fbpx
تقارير

طرابلس تشتعل رغم كورونا و دعوات وقف القتال الأممية والإقليمية

الوضع الإنساني بالغ الصعوبة وطرفي القتال لا يعرفان معنى للهدنة

قرابة مليون ليبي في حاجة ماسة لمساعدات إنسانية بسبب استمرار الحرب

أويا

على خلاف ما كان متوقعًا، ورغم كل الدعاوى الدولية لوقف القتال بسبب وباء كورونا، ومراعاة الظرف الاستثنائي الذي يمر به العالم، تتواصل الاشتباكات العنيفة في محيط العاصمة طرابلس، بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\اشتباكات 1.jpg

 ويرى مراقبون، أن الحرب دخلت في منعطف خطير للغاية، وأن هناك اشتباكات ومواجهات من الصعب التراجع عنها أو الخروج منها في محيط العاصمة طرابلس وفي العديد من محاور القتال.

واعتبروا الحرب في هذه الظروف نوعًا من الانتحار، وقد

 تدفع بوباء كورونا للتوطن في ليبيا.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\اشتباكات 2.jpg

وكانت الأمم المتحدة ودول غربية وعربية، طالبت طرفي النزاع في ليبيا بالوقف الفوري للأعمال القتالية لمواجهة خطر وباء كورونا. ودعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا في بيان عبر موقعها جميع أطراف النزاع الى إعلان وقف فوري للأعمال القتالية لأغراض إنسانية. كما طالبت بوقف النقل المستمر للمعدات العسكرية والأفراد إلى ليبيا، من أجل تمكين السلطات المحلية من الاستجابة سريعا للتحدي غير المسبوق لفيروس كورونا.

وأكدت الأمم المتحدة، أن كورونا لا يعترف بأية حدود أو انتماءات وقادر على اختراق كل الجبهات، وندعو جميع الليبيين إلى توحيد صفوفهم فوراً وقبل فوات الأوان لمواجهة هذا التهديد المهول والسريع الانتشار.

وطالبت ليبيا بتطبيق آلية موحدة لمواجهة وباء كوفيد-19 بالتعاون الوثيق مع منظمة الصحة العالمية، مؤكدة استعداد الأمم المتحدة لمواصلة مساندتها لليبيين في التصدي لهذا التهديد.

 في السياق نفسه، دعت دول غربية وعربية إلى وقف القتال في ليبيا لمواجهة خطر فيروس كورونا.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\المرتزقة اشتباكات 3.jpg

 وتزداد الكارثة، مع تردد أنباء من جانب مصادر أمنية، ان فيروس كورونا انتقل إلى العاصمة طرابلس، نتيجة استمرار السلطات التركية في إرسال المرتزقة السوريين لدعم حكومة الوفاق. وأكد المتحدث باسم الجيش، أحمد المسماري أن تركيا ترسل أسبوعيا ما لا يقل عن 400 إرهابي إلى ليبيا على متن طائرات مدنية.

ولم تؤكد ليبيا بعد أي حالة إصابة بالفيروس، إلا أن حكومة الوفاق فرضت حالة الطوارىء وأغلقت الحدود البرية والمطارات كما أعلنت الحكومة المؤقتة فرض حظر التجوال، وتتضمن خطة الطوارئ الحد من التجمعات الاجتماعية والرياضية والثقافية وإغلاق صالات الأفراح، إلى جانب إغلاق المساجد ووقف الدراسة لأسبوعين.

 وخلال الفترة الماضية، تمكن الجيش من صد جميع الاختراقات، وحقق تقدمات في غالبية المحاور، وسيطر على مناطق متقدمة في كل من الساعدية والهيرة وحور الرملة وغيرها، كما استطاع تحرير منطقة العزيزية. وأسقط الجيش الليبي أكثر من 11 طائرة تركية مسيرة، وقضى على عدد من المرتزقة السوريين، ومن جنسيات أفريقية، وألقي القبض على آخرين، وبلغ إجمالي الجنود الأتراك الذين استهدفهم الجيش 26 شخصا.

وأرسلت القيادة العامة للجيش، تعزيزات ضخمة لوحداتها المتمركزة في محاور جنوب وجنوب غربي العاصمة طرابلس.وقال عقيلة الصابر المسؤول الإعلامي بقوة عمليات إجدابيا التابعة للجيش: إن القيادة العامة أرسلت تعزيزات ضخمة لقوة عمليات إجدابيا المتمركزة في محور عين زارة جنوب العاصمة طرابلس. وأضاف الصابر، أن القيادة العامة عززت قوة عمليات إجدابيا بمدرعات مصفحة حديثة الصنع، بالإضافة لعتاد لتطوير القتال والعمليات ضد المستعمر التركي والمليشيات الإرهابية المدعومة من طرفه.

وقالت مصادر بالجيش، إن المرتزقة دخلوا إلى العاصمة عبر طرق عدة منها مطار مصراتة وزوارة، عبر طائرات،  وأوضحت أن هناك معلومات عن 1000 من المرتزقة يتم تجهيزهم في تركيا.

وكشف أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش، أن تركيا قامت ببناء محطات رادار وصواريخ قرب مصراتة ومعيتيقة. وأضاف أن الاشتباكات تهدف لمنع المليشيات من استغلال الهدنة، مؤكدا أن من يقود العمليات الإرهابية في ليبيا شخص تركي اسمه الحركي أبوالفرقان. مشددا على أن أردوغان جلب 7500 مرتزق سوري للقتال في صفوف المليشيات الإرهابية لصد تحرير المدن الليبية من قبل قوات الجيش..

على صعيد آخر تأزم الوضع الإنساني في ليبيا، وأظهرت آخر إحصائيات الضحايا المدنيين، أن البعثة الأممية وثقت خلال عام 2019، سقوط ما لا يقل عن 647 ضحية في صفوف المدنيين في ليبيا. كما وثقت منظمة الصحة العالمية 61 حالة اعتداء مرتبط بالنزاع على مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها، وذلك في زيادة بلغت 69 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018.

فيما كشف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في ليبيا، أن نحو 897000 ليبي بحاجة إلى المساعدة الإنسانية في عام 2020.  وقال المكتب إن الرقم قد يتصاعد مع تأزم الوضع وتزايد الاشتباكات خلال الفترة القادمة وهو ما ظهر في الشهور الأولى من عام 2020.

 ويؤكد خبراء، إن الحرب في ليبيا دخلت مرحلة بالغة من التعقيد مع تحشيد آلاف المرتزقة والعناصر في الطرفين. ولفتوا إلى توقعاتهم، أن تستمر الحرب شهورا عدة قبل الحسم العسكري أو التوصل لتسوية سياسية تنهي هذه المأساة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق