fbpx
تقارير

حكومة الوفاق في مهب الريح.. تصدع وخلافات وأزمات

خبراء: باشاغا يخطط لمستقبل ليس فيه السراج

أزمة إغلاق حقول النفط وخلافات بومطاري- الكبير فضحت ضعف الوفاق

أويا

تقف حكومة الوفاق، على حقل من الشوك، وتكاد الخلافات بين أعضائها تقفز من الغرف المغلقة إلى العلن كلما حانت الفرصة.

 فالحكومة منهزمة داخليًا، وعشرات القتلى يسقطون في صفوفها إزاء القصف الذي يقوم به الجيش لطرابلس ومطار معيتيقة.

كما أن الانتقادات الدولية، التي تلاحقها من كل جانب جراء تعاونها الغير نزيه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتمكين الأتراك في ليبيا يزيد مأزقها.

علاوة على فشل الوفاق في التواصل سياسيًا، مع حوارات جنيف وتوقف المسار برمته.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\40.jpg

وليس هذا فقط بل هناك إنقلاب إخواني وشيك على السراج  وانتقادات لحكمه واتهامات علنية له بالضعف والخنوع.

ولا يتوقف الأمر، عند هذا فمع إغلاق حقول النفط حتى لا تذهب أموال النفط للميليشيات زادت المعاناة الاقتصادية، وكان أن تأخرت المرتبات حتى اللحظة ولم يتسلم الموظفين رواتبهم عن شهري يناير وفبراير2020 حتى اللحظة.

وسط هذا الجو الخانق من الفشل، والتآمر بدأ أعضاء الوفاق              كل يبحث عن طريق له ومستقبل!

Description: C:\Users\Masria\Desktop\باشاغا 1.jpg

 وعلا صيت وزير الداخلية فتحي باشاغا خلال الفترة الأخيرة، وبدا كأنه يريد أن يصدر نفسه للخارج، بأنه رجل المستقبل في ليبيا فعرض على الولايات المتحدة الأمريكية قاعدة مجانية  في طرابلس ثم شن هجوما كاسحًا على الميلشيات الداعمة لجهاز الاستخبارات وبالتحديد ميلشيا النواصي. ثم بدأ يتحرك للترويج في الخارج، على أن قوات الوفاق وبمساندة الميليشات الداعمة لها ستتحرك قريبا لصد هجوم حفتر وعمل هجوم مضاد نحوه.

“باشاغا” يتصدر المشهد ويلغي السراج نهائيا في أصعب اللحظات التي تمر بها حكومته.

وكان قد تحدث وزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا عن الميليشيات واختراق المخابرات ومكافحة الفساد في وزارة الداخلية، وقال باشاغا إن وزارة الداخلية، تريد تفكيك الإجرام والجريمة المنظمة والميليشيات التي تعتدي على الأجهزة الشرطية.

مضيفا، عندما نتحدث على ميليشيات فإننا نتحدث عن كل ليبيا. وأردف قائلاً: لا يوجد فرق بين الميليشيات في كل ليبيا شرقًا وغربًا، ونحن ضدها جميعها!، مشيرا إلى أن هناك مليشيات قبلية ودينية بالمنطقة الشرقية اعتدت وقتلت النساء.

وأوضح قائلا: المليشيات التي أقصدها هم من يستغلون الوضع الحالي في الدفاع على العاصمة بالاعتداء على مؤسسات الدولة، وقال الكتائب التي تدافع عن العرض والأرض في العاصمة هم أبناؤنا وليسوا مليشيات، على حد قوله، بل هم أبناء مؤسسات الدولة. وقال إن جهاز المخابرات تعرض للاختراق من قبل ميليشيا، لم يسمها، مضيفا أن هذه الميليشيا بدأت تتآمر على الشرطة ومكتب النائب العام. وأكد أن أي قوة تعتدي على الوزراء وتخطف المواطنين هي بمثابة ميليشيا.

بعدها وجه وزير الداخلية المفوض حديثه، إلى كتيبة النواصي التابعة لـ “قوة حماية طرابلس”، قائلا: أنصح الشباب في ميليشيات النواصي ألا يقبضوا على أحد لأن هذا ليس من اختصاصهم، هذا اختصاص الداخلية. وأضاف: الباب مفتوح أمام من يريد الانضمام إلى الداخلية ومن يرفض سيحاسب أمام القانون.  ونوه باشاغا إلى أنه عندما جرى تفويضه بوزارة الداخلية، قائلا: لما دخلت الوزارة وجدت فسادا ماليا كبيرا. .وقد جففنا منابع هذا الفساد… وسنواصل لأننا لا نريد إلا بناء ليبيا. وتساءل قائلا: كيف يكون «عيل عمره 27 عاما يطلب من الداخلية 48 مليون دينار، هذا فساد…وهذا لن نسمح به، حتى لو متنا من أجل هذا. وأشار إلى تضخم ديون وزارة الداخلية التي وصلت إلى 1.2 مليار دينار، مؤكدا أنه شكل لجانا وطلب من المجلس الرئاسي فرز هذا الدين ومعرفة مصادره!!

تصريحات وزير الداخلية، ليست تطهير للداخل الليبي، ولكنها موجهة للخارج وكسب الأصوات وحيازة الثقة.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\بومطاري والصديق الكبير.jpg

على صعيد آخر، تصاعدت الخلافات، بين كلا من وزير المالية في حكومة الوفاق فرج بومطاري ومحافظ ليبيا المركزي الصديق الكبير على وقع عدم اعتماد ميزانية 2020 حتى اللحظة.

وفي النهاية ،جاء اجتماع اليوم في وجود السراج للبحث عن حل

حيث بحث السراج، الترتيبات المالية للعام الجاري، في ظل استمرار إغلاق الحقول النفطية- وهو حل مؤقت وظهور مؤقت-.

وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة، عقد رئيس المجلس الأعلى للدولة السيد خالد المشري، بمصرف ليبيا المركزي اجتماعا ضم كل من رئيس مجلس النواب بطرابلس السيد حمودة سيالة، ورئيس المجلس الرئاسي السيد فائز السراج، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، ورئيس ديوان المحاسبة السيد خالد شكشك، وآمر غرفة العمليات المشتركة بالجيش الليبي اللواء أسامة جويلي، وذلك لمناقشة بنود الترتيبات المالية للعام 2020 في ظل أزمة الإقفال القسري للحقول والموانئ النفطية”. وأضاف البيان “خلص الاجتماع إلى اعتماد الترتيبات المالية لعام 2020، وتشكيل لجنة أزمة لتتولى  مواجهة أزمات الوضع الراهن.

 والوضع بهذا الشكل، يؤكد أن هناك تصدعات داخل الوفاق لا يقدر السراج على لجمها ولا يقدر على التصدي لها. كما أن الأزمات التي تلاحقه داخليًا أودت به عاجزا تماما عن الحل والختام..

انهيار قريب للوفاق وصعود على أكتاف حكومته من جانب بعض الموجودين بها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق