fbpx
تقارير

داعش في ليبيا من جديد بأوامر تركية

خبراء: داعش يستوطن الجنوب الليبي وكون شبكة علاقات رهيبة مع تجار المخدرات والسلاح

خزانة داعش بها 300 مليون دولار وهناك 130 قيادة داعشية كبرى نقلت من سوريا إلى ليبيا

داعش اليوم في الجنوب لكنه سيتسلل الى المعارك في طرابلس وفق أوامر أردوغان

أويا

هل يعود تنظيم داعش الإرهابي للظهور بقوة في المشهد الليبي من جديد؟ هل له أرضية وأماكن يتحرك بها أم انه انتهى عسكريًا بعد العديد من المواجهات معه خلال الفترة الأخيرة؟

 ماذا يمثل تنظيم داعش في ليبيا والى أي مدى سيدفع الوجود التركي في ليبيا إلى ظهور قوي جديد لداعش؟

 يرى مراقبون، أن الصحراء الليبية خصوصا المثلث الحدودي بين ليبيا والجزائر والنيجر، تحوّلت إلى مكان مثالي لتخفي داعش الارهابي ومزاولة نشاطه، وأتاحت له فرصة لإعادة التعبئة ورصّ صفوفه بمقاتلين جدد، مستغلا الحدود الخارجة عن السيطرة الرسمية للسلطات الليبية الشرقية والغربية، والتي تنشغل قواتها منذ شهر أبريل 2019 من العام الماضي، في العاصمة طرابلس.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\داعش 12.jpg

ويقول الشيخ سالم، بإقليم فزّان، في تصريحات، إنه بالرغم من أن الطيران الأميركي تدّخل بشكل إيجابي وقضى على الكثير من أفراد تنظيم داعش، وساهم في تقليل نشاطه، إلا أنّ لا أحد يستطيع إنهاء وجوده، في ظل الوضع السائد في الجنوب الغربي لليبيا وصحرائها الشاسعة، خاصة “مثلث السلفادور” الواقع بين ليبيا والنيجر والجزائر، والذي يمثل خط وشريان الحياة للتنظيمات الإرهابية، خصوصا داعش وعصابات التهريب والجريمة المنظمة، التي تتغذّى من غياب الدولة في تلك المنطقة سواء سياسيا أو أمنيا أو اجتماعيا واقتصاديا.

وأوضح الشيخ سالم، أن المهربين والدواعش يستخدمون هذا المثلث للحركة من النيجر ومالي والجزائر وليبيا، حيث يدخلون ليبيا عبر القطرون أو عبر الحدود الصحراوية مع غات، وينتقلون بكل حرية ومثلما يشاؤون داخل المناطق الليبية.

 وأشار سالم، وفق المعلومات الميدانية التي في جعبته، إلى أن   داعش لم يجد حاضنة اجتماعية، في الجنوب الليبي، لأن أغلبية الناس ينبذون الفكر الداعشي ، لكنه نجح في ربط علاقات مع تجار المخدرات والأسلحة من شباب المنطقة، وأصبح يستخدمهم كعناصر دعم، فالكثير من هؤلاء الشباب لا يؤمنون بفكر داعش، لكنهم يجنون من التعامل معه أموالا كثيرة، حيث يقومون بتزويده بكل ما يحتاجه من مؤونة وسلاح دون خوف من المحاسبة، لأنّه في صحراء الجنوب الليبي لا تستطيع أن تلقي القبض على أحد، فهي صحراء مفتوحة وغير مراقبة.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\المرتزقة في ليبيا.jpg

في نفس السياق ومع الهجوم التركي، على الاراضي الليبية لمساندة حكومة الوفاق، شهد تنظيم داعش الارهابي دفعة حيوية بنقل العديد من قياداته التاريخية من سوريا إلى ليبيا، كما أعطيت له قبلة الحياة بالتحركات التركية الأخيرة في ليبيا.

ويكشف هارون ي زيلين، الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أنه في عام 2019 قدر البنتاجون أن ما بين 14 و18 ألف من مقاتلي تنظيم «داعش» لا يزالون في العراق وسوريا، والتساؤل ما الذي يفعلونه هناك؟

يشير زيلين، بلا شك مواصلة العمل كتنظيم إرهابي متمرد يكرس أعضاؤه جل وقتهم لمحاولة تهريب السجناء، وربما إعادة السيطرة على الأراضي، ومن خلال حرب استنزاف يعتقدون أنهم سيرهقون أعداءهم، كما أنهم يستفيدون من أي مساحات لا تسيطر عليها الحكومة المركزية أو يلعبون على وتر خطوط الصدع السياسية أو العرقية أو الدينية آملين في استغلالها لصالحهم.

المشكلة كذلك أن داعش وفي بلده الأصلي سوريا والعراق حيث نشأ لا يزال يمتلك ثروة ضخمة تقدر بنحو 300 مليون دولار، ووفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة في يوليو (تموز) 2019،

ووفقا ل زيلين، فإن إردوغان لا ينشئ فرعاً جديداً لـ”داعش” في ليبيا، وإنما يسعى لإيقاظ المؤتلفة قلوبهم، إن جاز التعبير، أولئك الذين هم دواعش في الباطن وإن أبدوا خلاف ذلك في العلن.

 ووفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان وتتبع المرتزقة الذين يرسلهم أردوغان الى ليبيا، فإن هناك نشاطا واسعا بين الدواعش في سوريا والذين اعتنقوا الفكر الارهابي كما ان هناك رواتب مغرية ودولة جديدة لهم ولأفكارهم الشاذة هى ليبيا!

وصرح رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، لأسوشيتد برس، أن شبكته توصلت إلى وجود ما لا يقل عن 130 من مقاتلي تنظيمي داعش والقاعدة من بين ما يقرب من 4700 مرتزق سوري تدعمهم تركيا، أرسلوا للقتال من أجل حكومة طرابلس.

 ومن المقدر ان يصل عدد المرتزقة السوريين الى ليبيا الى نحو 10 آلاف مرتزق وفق الحاجة التركية المعلنة في ذلك، وداخل هؤلاء على الأقل فإنه سيكون هتاك نحو 1000 عنصر داعشي متطرف.

 وهؤلاء في رأي أردوغان وعقيدته، هم القادرين بوحشيتهم وتمرسهم في قتال سوريا وأمام الجيش السوري العربي على إعاقة تقدم حفتر من ناحية وتجذير وجودهم في ليبيا.

 وقد بدأ دواعش ليبيا، في الإعلان من جديد عن أنفسهم من خلال الفيديو البشع الي تم بثه لدواعش ليبيين يقومون بذبح مواطنين ليبيين بينهم موظفون حكوميون سقطوا أسرى في أيدي التنظيم، ومشاهد بشعة لعمليات إعدام جماعية بالرصاص، في منطقة الفقهاء جنوب ليبيا ديسمبر الماضي.

 داعش ورقة للخراب واستغلال تركيا من جديد لها جريمة دولية لابد أن يحاسب عليها نظام أردوغان كله

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق