fbpx
تقارير

مصير جنيف معلق بعد اتهامات للبعثة الأممية باللف والدوران والغموض

الحويج: البعثة الأممية أخفت مسودة الحوار

المشري: علقنا مشاركتنا لأن البعثة تراجعت عما وعدت به

 المريمي: تجاهلت تساؤلاتنا

 البعث الأممية في جنيف تبدأ الحوار السياسي بمن حضر والسؤال إلى أين..

أويا

 لماذا قاطع طرفي النزاع الليبي مؤتمر جنيف واتهمت البعثة الأممية باللامبالاة، بالاسلئة التي توجه اليها وبإخفاء تفاصيل مهمة في مسودة الحوار؟

لماذا تبرأ مجلس النواب مما يجري في جنيف وعلق الحوار؟

 وقام بذلك المجلس الأعلي للدولة؟

 وإذا كان طرفي الحوار قد علقا مشاركتهما في حوار جنيف؟ فهل يعني ذلك قتل الحوار السياسي في جنيف ونهايته قبل أن يبدأ؟

 أسئلة عديدة تنتاب الشارع الليبي تجاه ما يحدث في جنيف وتجاه الأهداف الحقيقية لغسان سلامة، وسبب الهجوم على البعثة الأممية.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\الحويج11.jpg

وكان وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة، عبدالهادي الحويج، قال إن مجلس النواب لا يقاطع الحوار لكن يرفض أسلوب البعثة الأممية في بعض التعيينات. وأضاف الحويج على هامش مفاوضات جنيف حول ليبيا، إن الجيش يحمي منشآت النفط ويساند الحصار الذي قررته القبائل على موانئ التصدير.

وانطلق الحوار السياسي الليبي في جنيف “بمن حضر” دون مشاركة طرفي النزاع. بعدما أكدت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، أن الحوار السياسي الليبي في جنيف سيبدأ في موعده المقرر رغم إعلان طرفي النزاع تعليق مشاركتهما. وقال جان العلم، المتحدث باسم البعثة إن “الحوار السياسي الليبي سيبدأ كما هو مقرر”.

في نفس الوقت، كان قد وصل  نحو 20 من المشاركين في مباحثات المسار السياسي حول ليبيا إلى قاعة الاجتماعات في الأمم المتحدة أمس، وكان من المفترض أن يضم الحوار 13 ممثلاً عن البرلمان الليبي، و13 ممثلاً عن مجلس الدولة، بالإضافة لشخصيات تلقت دعوة من مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\المريمي11.jpg

في ذات السياق، ووسط حالة من الضبابية، قال المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب، فتحي عبد الكريم المريمي، إن قرار المجلس تعليق مشاركته في الحوار السياسي بجنيف حول الأزمة الليبية جاء بعد تجاهل البعثة الأممية إلى ليبيا تساؤلات المجلس حول المشاركين في الحوار وإطاره الزمني.

وقال المريمي، إن “البعثة الأممية للدعم في ليبيا قد تجاهلت تساؤلات مجلس النواب، وأوضح أن التساؤلات كانت حول الكشف عن أسماء قائمة المستقلين ومحاور الحوار والمدة الزمنية.

وتتفاقم الأزمة بعدما بدأ الحوار السياسي في مدينة جنيف أمس الأربعاء، من دون حضور ممثلين رئيسيين عن طرفي النزاع في ليبيا، ما يهدد بانهيار هذه المحادثات التي تأمل الأمم المتحدة أن تفضي إلى إيجاد مخرج سلمي لهذه الأزمة بعيدا عن التدخلات الأجنبية والحلول العسكرية.

وفشلت الأمم المتحدة في إقناع طرفي النزاع للمشاركة في هذا الحوار، على امتداد الأسابيع الماضية، بعدما أعلنت الكيانات السياسية مقاطعتها على خلفية ما اعتبرته غموضا محيطا بأجندة اللقاء والمشاركين فيه، وربطت جلوسها على طاولة الحوار بتنفيذ مجموعة من الشروط، إذ يطالب البرلمان بحل الميليشيات المسلّحة وطرد المرتزقة السوريين والقوات التركية من العاصمة طرابلس، بينما يشترط مجلس الدولة ضرورة تراجع قوات الجيش عن المناطق التي سيطر عليها في العاصمة.

في حين أصرّت البعثة الأممية إلى ليبيا، على عقد الاجتماع، مهما كان عدد المشاركين فيه وانتماءاتهم وتصنيفاتهم.

في هذا السياق، قال النائب مصباح أوحيدة، أحد الأسماء المقترحة من طرف البرلمان لتمثيله في الحوار، إن مصير مؤتمر جنيف مرتبط بمدى الاستجابة إلى الشروط التي وضعها البرلمان، مضيفا أن طاولة الحوار في مؤتمر جنيف لا تعكس الواقع على الأرض بعد غياب الأطراف المؤثرة في البلاد، خاصة أن المسألة تتعلق بمصير بلد ويجب أن يقرره القادرون على تنفيذه.

الأزمة في مؤتمر جنيف تأتي من وجود تخوفات كبيرة تجاه حوار جنيف ونتائجه..

وتتعلق تخوفات الشارع الليبي في الوقت الراهن، وفق متابعين للمشهد بتوجه البعثة الأممية، لإقرار تشكيل مجلس رئاسي جديد، بناء على توافق من شاركوا الاجتماعات في جنيف، خاصة أنه في هذه الحالة، سيكون من الصعوبة حل الأزمة، التي لم تستطع حكومة الوفاق حلها حتى اليوم بسبب نفس الأزمة في 2015، حين فرض المجتمع الدولي حكومة الصخيرات.

وقال النائب حمد العبيدي عضو لجنة الحوار السياسي المشكلة من البرلمان، إن لجنة البرلمان لم تشارك في جلسة حوار جنيف التي عقدت،وأضاف أن “8 أعضاء من لجنة الحوار السياسي بالبرلمان ذهبوا إلى جنيف، ولم يشاركوا الجلسات لعدم منح البعثة تأشيرات للأعضاء الخمسة الأخرين من اللجنة”.

وأوضح العبيدي أنه التقى المبعوث الأممي غسان سلامة في جنيف، بشكل ودي مع بعض النواب، وأنهم طلبوا من المبعوث الأممي توضيح بعض المعلومات عن هوية المشاركين في الجلسات إلا أنه لم يفصح عن أي معلومات بشأن المشاركين في الحوار. وتابع: قال المبعوث الأممي إن الأمر يتطلب التواصل مع رئاسة البرلمان، حيث طلب رئيس البرلمان عقيلة صالح ضرورة العودة إلى بنغازي”.

من ناحيته، قال محمد معزب، عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إن البعثة الاممية تواصل اجتماعاتها في جنيف رغم عدم مشاركة اللجان المشكلة من الأعلى للدولة أو البرلمان.

مضيفا ان بعض النواب من المنطقة الغربية شاركوا الاجتماع إضافة إلى بعض النواب المستقلين وعضوة من المجلس الأعلى للدولة لكنها ليست ضمن اللجنة المشكلة..

Description: C:\Users\Masria\Desktop\المشري11.jpg

 وفي خطاب رسمي، للأمين العام للامم المتحدة، أوضح رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، أسباب تعليق المجلس مشاركته في اجتماعات المسار السياسي للحوار الليبي.

وأشار المشري، إلى أن المجلس رد بالإيجاب على دعوته للمشاركة في المسار السياسي من قبل المبعوث الخاص للأمين العام غسان سلامة، وذلك بعد تأكيد سلامة على أن المشاركة ستكون بواقع 13 عضوًا من المجلس الأعلى للدولة ومثلهم من مجلس النواب إلى جانب اختيار البعثة 13 عضوًا آخرين لضمان تمثيل شامل لمختلف المكونات الاجتماعية الليبية.

وذكر المشري في خطابه الذي نشره المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة على صفحته على  فيسبوك، أن خطاب رده على سلامة تضمن تحديد فريق الحوار الذي اعتمد طبقًا للشروط والضوابط التي اقترحتها البعثة ووافق عليها المجلس، كما شمل ما خلص إليه المجلس في جلسته رقم (49) من متطلبات لضمان انطلاق الحوار.

ووفقا لنص الخطاب، فقد تضمنت هذه المتطلبات بدء تنفيذ ترتيبات المسار العسكري المتفق عليها في مؤتمر برلين المنعقد في 19 يناير الماضي، والالتزام بوقف إطلاق النار، وتأمين عودة النازحين، وضرورة أن يكون الاتفاق السياسي الموقع في ديسمبر 2015 هو الإطار الوحيد للمسار السياسي بجنيف، واعتماد المادة 12 من الاحكام الإضافية للاتفاق السياسي آلية ملزمة لأي تعديل يجرى على نصوصه.

وأضاف المشري، أنه نظرا لعدم التزام قوات حفتر بوقف إطلاق النار واستمرارها في قصف المدنيين والمرافق الحيوية في العاصمة طرابلس، إضافة إلى عدم التزام غسان سلامة بتعهداته فيما يتعلق بعدد المشاركين من خارج المجلسين ومعايير اختيارهم، فقد قرر تعليق مشاركته..

 والخلاصة وإزاء الأسئلة المتواصلة بمن يحضر ومن لا يحضر، فقد فقدت البعثة الأممية الثقة من جانب الطرفين في ليبيا.

 والحق أن مساعي غسان سلامة على مدى الفترة الماضية، لم تصل بالأمور الى شىء سوى دفع طرفي النزاع سواء كانوا سياسيين او عسكريين إلا الى التوجه للقاء، لكن لم يتم الاتفاق على شىء وما زال الغموض سيد الموقف.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق