fbpx
تقارير

“أويا : أعطى من لا يملك وعداً لمن لا يستحق ! _ إرهابيو ليبيا يعبثون بمصيرها”

في الوقت الذي تحذر فيه أطراف سياسية وطنية ليبية من الالتفاف على إرادة الليبيين وتحديد آقرب الآجال لعقد الانتخابات. تتواصل خيوط المؤامرة الإخوانية والميليشياوية لإجهاض العودة للمسار الانتخابي من جديد. فالانتخابات تُهدد أصحاب المصلحة من السلطة الموجودة المنتهية ولايتها وشرعيتها في البلاد. ولذلك يعاود تنظيم الإخوان والأطراف المتوافقة معه وخلال الفترة الأخيرة، تكثيف الاتصالات الدولية والإقليمية والمحلية لتوجيه “الدفة” نحو ما يسمى بالمسار الدستوري، أو “مسودة دستور الإخوان”. وهو ما يدعو البعض للتحذير من مغبة العبث بإرادة قرابة 3 ملايين ليبي استلموا بطاقاتهم الانتخابية وينتظرون إعلان موعد جديد للانتخابات.

 وخلال الساعات الأخيرة، تزايد نشاط المجلس الأعلى للإخوان “الدولة الاستشاري” بقيادة الإخواني خالد المشري في محاولة مستميتة لنسف مشروع الانتخابات.

وخلال لقاء مع المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفاني وليامز، حذرت عضو ملتقى الحوار السياسي، لميس بن سعد من مؤامرة تنسج للانقلاب على الانتخابات.  وقالت إن عملية إصدار خارطة طريق أخري من أصحاب  المصلحة،هي في الواقع إفشال للعملية الانتخابية، ومصادرة لحق الليبيين في انتخاب من يمثلهم، و‏اقترحت – خلال لقاء وليامز- أن يتم إضافة ملحق لخارطة الطريق، يعالج المشكلات القائمة حول العملية الانتخابية.

لكن هذا لم يمنع الإخواني المشري، من مواصلة محاولته بمعاونة أطراف من برلمان طبرق المنتهية ولايته لاجهاض الانتخابات.

وخلال مكالمة هاتفية له مع السفير والمبعوث الأمريكي، نورلاند، شدد المشري، على ضرورة الدفع بالمسار الدستوري، من أجل إجراء انتخابات مبنية على قوانين سليمة ومدد محددة.

المشري كرر نفس المزاعم، حول ضررة الاستفتاء على مشروع الدستور الإخواني خلال لقائه في نفس اليوم، السفير الإيطالي جوزيبي بوتشيني، حيث أكد على ضرورة إصدار قانونين توافقية سليمة تُجرى عليها الانتخابات، على أسس دستورية سليمة، على حد قوله.

وخلال لقائه النائب الأول لرئيس الحكومة، حسين القطراني، شدد المشري على استمرار التواصل والتشاور بين الأطراف السياسية لإجراء الانتخابات على أسس دستورية وقانونية. فأكاذيب إجراء الانتخابات في وجود دستور، تتزايد من جانب تنظيم الإخوان والمجلس الأعلى للإخوان، بالرغم من أن قوانين الانتخابات جاهزة وعلى إثرها تقدم نحو 100 مرشح رئاسي وآلاف من المرشحين لمجلس النواب. لكنه الجهد الإخواني لإبعاد شبح الانتخابات والبدء في “دوامة” المسار الدستوري.

وهو ما قاله المشري كذلك خلال لقائه، السفير التركي كنعان يلماز، حيث أكد على ضرورة اعتماد الدستور في أقرب وقت، حتى تتم الانتخابات على أسس سليمة؛ وتصل ليبيا إلى مرحلة الاستقرار التي يطمح إليها كل الليبيين، على حد زعمه.

ما يشدد عليه المشري ويبذل الجهود من أجله اتفق عليه قبل نحو أسبوع في “لقاء سري”، مع رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح في المغرب. حيث كشفت مصادر على اتفاقهما على عدة بنود تشكل خارطة طريق جديدة، غير التي اعتمدها ملتقى الحوار السياسي، وأقرها مجلس الأمن الدولي، أهم بنودها تأجيل إجراء الانتخابات إلى يناير من العام المقبل. وتشكيل لجان ليبية لإطلاق حوار مجتمعي، ينتهي بتعديل مسودة الدستور المقرة من الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور عام 2017، وتنتهي بإحالة الدستور، بعد تعديله والاستفتاء عليه من قبل الشعب، إلى مفوضية الانتخابات، للإعداد لعملية انتخابية جديدة. وهو ما يستغرق ما لايقل عن عام ونصف إلى عامين على أقل التقديرات.

علاوة على الشك التام في مسودة الدستور، التي سيتم اعتمادها والأطراف الذين ستقصيهم عبر مواد دستورية “مختلقة” وشكل الدولة الذي سيكون حتمًا على مزاج الإخوان والميليشيات.

يأتي هذا فيما حذر الدبلوماسي سالم الورفلي، وفق ما نقلت “سكاي نيوز عربية”، من إغفال مطالب الشارع الليبي الذي يعاني فعليًا من تراكم الأزمات، وتبعات ما تسمى بـ”العشرية السوداء” من فوضى ونهب وانعدام مفهوم اللا دولة. مضيفا: أن تحركات الشارع الحالية والمستمرة، والتي من المتوقع أن تزيد خلال الأيام القادمة، جميعها تأتي من منطلق الإيمان والاقتناع بأن الصندوق الانتخابي هو الحل الوحيد.

 واردف الورفلي، أن الشارع الليبي لا يريد من “ويليامز” اجتماعات وتغريدات، بل يريد خطوات حقيقية لمعاقبة المعرقلين للانتخابات وتهيئة الأجواء بشكل واضح؛ لغلق الأزمة الحالية وإنهاء حالة الفوضى التي تستثمر فيها الميليشيات المسلحة، وعدد من الكيانات السياسية المتواجدة حاليًّا.

والخلاصة.. تنظيم الإخوان في ليبيا يُجهز لمؤامرة جديدة تتمثل في السعي الحثيث لخارطة طريق بديلة عن إجراء الانتخابات. وهى “خطة شريرة”، تريد أن تنسف وتؤجل حق الليبيين في انتخاب من يحكمهم.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق