fbpx
اقتصادتقاريرمحلىملفات

” أويا : بلد الذهب الأسود على حافة الإفلاس _ سياسات مهترئة و دواعش المال العام يأكلون الأخضر و اليابس “

يتلاعب العابثون بقوت الليبيين حيث يشهد قطاع النفط ارتباكا ربما يتجاوز حجم البلد المثقل أصلا بأعباء اقتصادية وسياسية وأمنية منذ عشر سنوات إلى خارج حدودها، مما قد يؤثر على الإنتاج العالمي للنفط، وفق خبراء، وذلك بين إيقافات وصراعات ممتدة بين المؤسسة الوطنية ووزارة ادبيبة والذي وقع في الأشهر الأخيرة، و”فتت المنظومة بالكامل، إذ أصبح هناك جانبان، كل منهما يعمل في طريق، وأصبح إنتاج النفط مرهونا بالاستقرار المؤسسي”.

وتحولت حقول النفط لساحة صراع دموي منذ 2011، وبعد فترة من الاستقرار، اهتز إنتاج النفط مرة أخرى في الآونة الأخيرة نتيجة صراع الميليشيات في غرب ليبيا مع بعضها على النفوذ، ومهاجمتها لحقول النفط للسيطرة عليها، باعتبارها أثمن وأسهل مصادر تمويل عملياتها وتسليحها.

خسائر الحرب

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إنه تم إيقاف الصادرات من ميناء السدرة لسوء الأحوال الجوية، وعدم تعويض خزاناته التي دمرتها الحروب، محمّلة المسؤولية القانونية للجهات التي تقف عائقا في سبيل تمويل قطاع النفط وتسييل الميزانيات اللازمة.

ولفتت إلى أن الموانئ النفطية تأثرت بسبب سوء الأحوال الجوية، ومنها ميناء السدرة، حيث تعذر ربط الناقلات المتراكية به، ونظرًا لعدم وجود سعات تخزينية كافية، فقد ارتفع المخزون داخله، ما اضطر شركة الواحة للنفط إلى تخفيض معدلات إنتاج خام السدرة بنحو 50 ألف برميل في اليوم، وقد يؤدى استمرار الحالة الجوية السيئة إلى تخفيض أكبر، وبنحو 105 آلاف برميل في اليوم، مشيرة إلى فقدان شركة الواحة نحو 30 ألف برميل في اليوم من طاقتها الإنتاجية؛ بسبب تقادم الأنابيب؛ إذ إن زيادة الإنتاج تؤدي إلى تمزق الأنابيب، متابعة مما يدعو إلى الأسف الشديد أن مصدر الدخل الوحيد للبلاد يعاني من شح التمويل، ما أفقدنا مرونة تخزينية، وحمّل البلاد أعباء مالية وتكاليف إضافية، بل أفقد البلاد جزءً هامًا من الدخل المضمون بسبب تخفيض الطاقات الإنتاجية إلى أن يتحسن الطقس، وتعاود عمليات شحن الكميات؛ لتتسنى العودة مجددًا للمعدلات الطبيعية للإنتاج”.

الميليشيات

ويعاني إنتاج النفط الليبي العديد من المخاطر سواء بتحارب الميليشيات في غرب البلاد والتي أصابت خزانات النفط، أو تهالك البنية التحتية وغياب التمويل للتجديد أو إعادة البناء.

وفي أبريل الماضي، قال مصطفى صنع الله رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، إن قطاع النفط يعاني من تردٍ في الخدمات الصحية لبعض الشركات وانعدامها بالكامل في الشركات الخدمية، بسبب نقص الميزانيات، مشددًا على ضرورة وضع حد لهذا الوضع المتفاقم، موضحا أن قطاع النفط في ليبيا لديه إمكانيات بشرية هائلة تمكنه من النهوض بمستوى الإنتاج اليومي من النفط إلى مستوى ما فوق الـ2 مليون برميل يوميا في الفترة القريبة، إلا أن عدم اعتماد الميزانيات اللازمة للقطاع حالت دون الوصول إلى ذلك، بل تفاقم الأمر ليصل إلى اضطرار بعض الشركات إلى وقف الإنتاج بسبب عدم توفر قطع الغيار ومواد التشغيل الضرورية.

الميزانية وصراع المؤسسات

وأكد “صنع الله “، أنه ربما ستكون الأيام القادمة الأرقام أقل بكثير وعزى ذلك الانحدار إلى غرق الشركات الوطنية بالديون وعدم استطاعتها الاستمرار في الإنتاج نتيجة المشاكل الفنية التي تهدد سلامة العمليات بسبب عدم اعتماد الميزانيات اللازمة و عدم تسييل إلا أقل من 2 %‎ من الميزانية.

ورأى الخبير الاقتصادي محمد حسوني، أن الخلاف بين وزير النفط ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط الذي وقع في الأشهر الأخيرة، تسبب في حبس هذه الثروات في باطن الأرض، و”فتت المنظومة بالكامل، إذ أصبح هناك جانبان، كل منهما يعمل في طريق، وأصبح إنتاج النفط مرهونا بالاستقرار المؤسسي،”ونتيجة ما سبق، ففي تقديره أن “العالم كله الآن أخرج ليبيا من حساباته في الاعتماد عليها كمصدر أساسي للإمداد النفطي؛ فهم على دراية أنهم في لحظة واحدة قد تنقلب الأمور مثل ما حدث الأسبوع الماضي بعد أن تم السيطرة على بعض الحقول من أشخاص يحملون السلاح، وأوقفوا إمداد النفط بـ300 ألف برميل يوميا تقريبا”، موضحًا أن الإنتاج “ما زال يتأثر بالصراعات السياسية والأمنية؛ فالكل شاهد ما حدث بين وزير النفط ورئيس المؤسسة النفطية والانقسام الذي شهده القطاع”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق