fbpx
تقاريرمحلىملفات

” أويا عين على الواقع : مقامرات لا متناهية لإفشال عملية السلام و انتخابات في مهب الصراعات ! “

ما إن مر 24 ديسمبر 2021 دون انتخابات حتى ابتهج تنظيم الإخوان بتحقيق هدفه وعرقلة المرحلة، و إنهاء حلم شعب انتظره عشرة سنوات، إلا أن التنظيم ما زال يُمني نفسه بتنفيذ مخططه كاملاً ، والدفع نحو الاستفتاء على الدستور أولاً، متخذاً أهدافًا غير مشروعة، للوصول إلى مآربه، سُرت أساريره، وبدأ يضع خططًا للمرحلة المقبلة، واهمًا بأنه قادر على تحقيقها، وبدأ بالحشد والدعوة لإجراء الانتخابات البرلمانية أولاً وتأجيل الرئاسية للسيطرة على البلاد وحرمان البلاد من شخص يوحدهم.
وقال عبدالقادر احويلي عضو المجلس الأعلى للإخوان_الدولة الاستشاري ، الذي يسيطر عليه تنظيم الإخوان، إن المجلس سيضغط باتجاه الاستفتاء على الدستور أو إجراء انتخابات برلمانية، مشيرًا إلى أنهم سيضغطون عبر رفع دعوى جنائية قضائية ضد المفوضية العليا للانتخابات لتعطيلها الاستفتاء على الدستور، إلا أن تصريحات احويلي، سبقتها تصريحات أخرى لرئيس المجلس نفسه، القيادي الإخواني خالد المشري، أكد فيها أنه لا انتخابات جديدة في 24 يناير الجاري، وهو الموعد الذي اقترحته مفوضية الانتخابات بديلاً عن 24 ديسمبر الماضي، الذي تعذر إجراء الاستحقاق فيه، متحدياً بذلك آلاف الليبيين الذين خرجوا في مظاهرات إلى الشوارع والميادين رفضاً للتأجيل.


تعقيد الأزمة :
وفيما كشفت تصريحات قادة تنظيم الإخوان، عن نوايا وصفها مراقبون بـ”الخبيثة”، ضد مشروع الدولة، أكدوا أن التنظيم يحاول لملمة صفوفه، وإعادة تجميع شتات نفسه، خوفًا من إقصائه في آخر معاقله في المغرب العربي، بعد خسارته الفادحة في المغرب وتونس والجزائر.
وفي السياق ذاته، أصدر مجلس البحوث التابع لدار الإفتاء التي يديرها المفتي الإخواني المعزول الصادق الغرياني بياناً بعنوان “مجلس البحوث يدعو إلى انتخابات برلمانية، والتخلص من الأجسام التشريعية الفاقدة للشرعية”، لافتاً إلى أن ما يقوم به كل من ما يسمى المجلس الأعلى وبرلمان طبرق المنتهية ولايته، من اتصالات ولقاءات ومقترحات، لا يدل في الواقع – كما عودونا – إلا على العمل على استمرارهما في موقعهما، وعلى التهاون بما يعانيه الناس، من التمديد لفتراتهم الانتقالية”، زاعماً أنه يجب التوجه رأساً إلى إجراء انتخابات برلمانية، لأن هي السبيل الذي يعجل برحيل هذين الجسمين، الفاقدين للشرعية، واللذين تسبب بقاؤهما طيلة هذه السنوات في التدهور غير المسبوق لأحوال البلد”، وهي الخطوة التي تؤكد انقلاب مفتي الإخوان على مجلسهم، وتوضح مدى الشرخ الذي صاب تلك الجماعة، التي قاربت على التفكيك والتهميش، كما حدث لها في معظم البلدان العربية الأخرى.


تنظيم ضعيف :
ومن جانبه أكد المحلل السياسي كامل المرعاش، أن تنظيم الإخوان المسيطر على المجلس الأعلى للدولة لا يريد إجراء انتخابات؛ لأنه يحتاج إلى كثير من الوقت لمحاولة كسب الناخبين وللاستفادة من بقاء عناصره في مفاصل إدارة الدولة وما يدره له ذلك من مصالح مالية، مشيرًا إلى أنه في سبيل بقائه سيتحالف مع أي طرف رافض للانتخابات، مؤكداً أن مجلس الدولة غير قادر علي تسيير الأمور تجاه الاستفتاء على الدستور؛ حبق أن مسودة الدستور مرفوضه شعبياً وعليها تحفظات، مشيرًا إلى أن الذهاب تجاه الاستفتاء معناه إطالة عمر المرحلة الانتقالية لأكثر من عامين.
وكذلك أشار المحلل السياسي أحمد المهدوي، إلى أن الذهاب إلى انتخابات برلمانية فقط الآن يمكن تحقيقه، وهذا ليس فضلاً لمجلس الدولة، وإنما محاولة منه لاغتنام فرصة الذهاب نحو الانتخابات البرلمانية وتأجيل الرئاسية، لكيلا يكون هناك خلاف وتشظٍ سياسي، خصوصاً وأن هناك تجاذبات وخلافات على القائمة الأولية لمرشحي الرئاسة.
ويحاول تنظيم الإخوان تكرار سيناريو 2014 واستمرار «الدولة الفاشلة»، ويقوم على أن تتحول ليبيا لمكان يشيع وينشر عدم الاستقرار، وتصبح بؤرة للتنظيمات المتطرفة ومنظمات التهريب والهجرة غير الشرعية، وتضطر دول الجوار وحتى الجانب الآخر من البحر المتوسط في أوروبا إلى وضع استراتيجيات خاصة تحافظ على مصالحه دون التدخل لإصلاح الوضع المستعصي في ليبيا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق