fbpx
تقاريرمحلىملفات

“أويا : بعد التلاعب بمصير الانتخابات الليبية _ القوى الوطنية تدعو لتظاهرات حاشدة تجوب مدن البلاد”

لم تُقنع مختلف التصريحات والتطمينات، التي صدرت عن الأجسام السياسية الفاسدة في ليبيا، ومنها برلمان طبرق المنتهية ولايته، والمجلس الأعلى للإخوان “الدولة الاستشاري”، وحتى حكومة ادبيبة والمفوضية العليا، بسلامة الوضع السياسي الجاري في البلاد.

فليبيا على فوهة بركان، وملايين الليبيين وفي المقدمة منهم، نحو 2.8 مليون ليبي، سجلوا في الانتخابات يرون أن هناك تلاعبًا بإرادة الشعب الليبي والسعي لبدء فترة انتقالية جديدة تحت غطاء حكومة فاسدة وأجسام سياسية منتهية الشرعية والولاية.

وأمام حالة انسداد سياسي، لا يخدم سوى الأجسام الفاسدة وتنظيم الإخوان والميليشيات والفوضى الضاربة في البلاد، تتواصل التجهيزات الشبابية عبر حراك من أجل 24 ديسمبر، لتنظيم احتجاجات ضخمة في مختلف المدن الليبية الجمعة.

وكان قد توجه، “الحراك”، بنداء إلى كل المؤسسات الأمنية والعسكرية، بالقول: بالله عليكم أنتم أمام فرصة تاريخية، بانحيازكم للشعب الجمعة 7 يناير 2021، فأنتم جزء لا يتجزأ من أبناء هذا الشعب، وجميعنا نعاني من استمرار هذه “الطغمة الفاسدة” واستحواذها على السلطة بالقوة، أرجوا أن تكونوا على قدر المسؤولية.

وشدد حراك من أجل 24 ديسمبر، على أنه يتظاهرون منذ 8 أشهر للمطالبة، بإجراء الانتخابات في موعدها وهذا حق شعبي أولاً والتزام سياسي ثانياً، يجب إجراؤها في الرابع والعشرين من يناير الحالي وسندافع عن هذا الحق.

وكشف الحراك، أن الوقفات ستكون الجمعة 7 يناير 2022 في طبرق وبنغازي ودرنة ومصراته وطرابلس وسبها والقطرون، وهى دعوة لكل رجال وشباب ونساء ليبيا للتظاهر.

وحذر الحراك، في بياناته قبل التظاهرات الضخمة المرتقبة الجمعة 7 يناير، إنهم إذا نجحوا في إفشال الإنتخابات فهذا يعني استمرار الوضع المعيشي الكارثي، بل سيزداد بشكل غير مسبوق، مشددًا على أن خروج الجمعة سيكون حاسمًا، لنذهب لصناديق الاقتراع ولنختار من يحكمنا ونجدد الشرعية، لأن الفاسدين إذا اتفقو أكلوا المحصول وإن اختلفوا أحرقوه، نعم للانتخابات.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، خرج الليبيون في الكثير من المدن ينادون بإجراء الانتخابات، والالتزام بموعدها ويعتبرون أي مناورة لعدم إجراؤها غير مجدية، حيث سبقت جمعة الغضب، مظاهرات في سبها وطرابلس وطبرق أمام مجلس النواب خلال الأسبوع الماضي وفي سرت والبيضاء والمرج.

ورفع المتظاهرون شعارات عدة منها “نعم للانتخابات ولا للتأجيل”، “أنا مواطن ليبي ومن حقي أن انتخب”، “بطاقتي الانتخابية رمز هويتي”، وشعارات أخرى.

وقال متظاهرون، إن الخروج للشوارع ورفض تأجيل الانتخابات هو واجب وطني يحتمه الضمير السياسي أمام ما يخطط للبلاد، فالشعب الليبي متمسك بإجراء الانتخابات، وهو ما يؤكده باستلام 2.8 مليون شخص لبطاقته الانتخابية، والمظاهرات التي تخرج هي لتجديد الدعوة، لإجراء الاستحقاق وعلى الجميع احترام هذه الرغبة.

وقالت عضو ملتقى الحوار، فوزية بن غشير، إن الليبيين متأثرون جدًا ومحبطون من الفشل في إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر، كما أن الليبيين أصبحوا يائسين من هذه الحكومات المتعاقبة وملوا من الانتقالية، ويريدون من خلال الانتخابات الانتقال إلى واقع جديد يتحقق من خلاله الاستقرار ويعم السلام والأمن كل ربوع البلاد”.

وقال المرشح الرئاسي، عبد الحكيم معتوق، إن المجتمع الدولي لا يريد انتخابات حقيقية في ليبيا. مشيرًا إلى أن ما يتم التصريح به في وسائل الإعلام والتأكيد من خلاله على دعم الانتخابات هو عكس الحقيقة، حيث لا يرغب أحد بإجرائها.

ورأى أن المخرج الوحيد لليبيا من هذا النفق المظلم، الذي تعيش فيه، هو الانتخابات، شرط أن يقوم جميع المترشحين بتقديم ضمانات والالتزام بقبول نتائجها مهما كانت عكس توجهاتهم، كما شدد على ضرورة الإسراع في إنهاء الأجسام السياسية الحالية المنتهية الصلاحية، والتي قال إنها “مستفيدة من الخلافات الوطنية مادياً ومعنوياً واجتماعياً، وتمنحها صك غفران للبقاء في مناصبها “السيادية”.

ورأى المحلل السياسي، زايد هديّة، أن التعجيل بإجراء الانتخابات في ظلّ وجود عشرات الآلاف من العناصر المسلّحة والمقاتلين الأجانب ستكون محاولة فاشلة أخرى، قد تؤدي إلى نفس النتائج، مشدّداً على أن إنقاذ الانتخابات الليبية، يتطلب تأجيلها لفترة طويلة نسبياً حتى يتم حسم الجدل الدستوري والقانوني و الاستفتاء على دستور توافقي، وكذلك التعجيل بحسم ملفين هامين وهما المصالحة وتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية لضمان القبول بنتائج الانتخابات.

والحاصل.. أن الأمر في إجراء الانتخابات الليبية مرده إلى الشعب الليبي، والغليان الموجود بالشارع، سيكون هو الطريق الوحيد لإجرائها، في ظل تشبث أجساد فاسدة تريد الاستمرار في أماكنها ولا تترك السلطة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق