fbpx
تقاريرمحلىملفات

” أويا : أبشع صور الفساد في العصر الحديث تشهدها ليبيا _ حكومة ادبيبة تغرق في الفحشاء إلى أخمص قدميها “

أنا حلمي كلمة واحدة أن يظل عندي وطن، لا حروب ولا خراب لا مصايب.. لا محن، خذوا المناصب والمكاسب، لكن خلّولي الوطن، هذا أغنية الشعب الليبي بعد استمرار الفساد وتأجيل الانتخابات والتكالب على البقاء في السلطة، وذلك بعد تسجيل البلاد إيرادات خلال العام الماضي 2021، نحو 105.7 مليار دينار، تشمل الإيرادات النفطية والسيادية، ولم يشعر الشعب بتغير شيء إلى الأحسن بل الأسوأ وارتفاع أسعار وغلاء معيشة ووضع صحي متردي.

فساد بالمركزي وتستر إخواني

وقال مصرف ليبيا المركزي، في بيان الأربعاء، حول الإيرادات والإنفاق عن الفترة من 1 يناير حتى 31 ديسمبر 2021، إن إجمالي الإنفاق خلال العام الماضي وصل إلى 85.8 مليار دينار، وهو أقل من المخصص خلال تلك الفترة، المقدر بـ86.1 مليار دينار، و يأتي ذلك وسط اتهامات متواصلة بحق محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، ففي أكتوبر الماضي، تقدم 12 نائباً ببرلمان طبرق المنتهي ولايته بطلب إلى رئيس البرلمان لإيقاف الصديق الكبير، وإحالته لمكتب النائب العام للتحقيق فيما نُسب إليه من اتهامات بإهدار مليار ونصف مليار دولار من أموال المصرف، وجاء هذا كرد سريع على ما كشفه تقرير لديوان المحاسبة عن إهدار المال العام في المصرف المركزي، وهو تقرير رغم أنه صادر 2018، إلا أن المجلس الأعلى للإخوان “الدولة الاستشاري” أخفاه، ولم يتسنَّ الوصول إليه إلا الآن.

اختفاء الأموال وارتفاع الأسعار

وكان تقرير ديوان المحاسبة ذكر بشأن اختفاء الأموال أنه ورد بمحاضر الاستدلال مع وكيل وزارة الاقتصاد أن المصرف المركزي كرر مساعيه في تمرير قرار توريد سلع وخدمات بموجب مستندات برسم التحصيل بقيمة 1.5 مليار دولار، وتم إعداد مشروع القرار بمقر المصرف خلال اجتماع المحافظ مع بعض التجار وقُدم لرئيس المجلس الرئاسي لتنفيذه، مطالبا بإحالة الصديق الكبير إلى النائب العام لقيامه بتصرفات أضرت باقتصاد الدولة، وتسببت في انخفاض قيمة الدينار الليبي، وارتفاع الأسعار.

سندات بدون تصنيف

وتابع: أن استثمار المركزي في 47 سندًا بعملات مختلفة لا يوجد بها أي تصنيف ائتماني وفق نموذج بلومبرج وبقيم مالية كبيرة وبلغت قيمتها السوقية 8.549 مليار دولار والاسمية 7.673 مليار دولار وتحويل ودائع بقيمة 647 مليون يورو للبنك التجاري العربي البريطاني عند تاريخ استحقاقها وتحويل 541 مليون دولار للبنك الاحتياطي الفيدرالي من إجمالي قيمة ودائع تم تسييلها.

كما تم الاستثمار في سندات بنسب فائدة سالبة وتستحق في أجل 8 سنوات، منها سندات أيرلندية والتي تستحق في 15 مايو/أيار 2029 وتأثر المركز المالي بالمصرف الليبي الخارجي لقيام المركزي خلال الربع الأخير 2020 بسحب وكسر مجموعة من ودائعه بقيمة 2,43 مليار دولار.

تركيا تحصل على إتاوة الحرب

وفي نهاية عام 2020، دخل الصديق الكبير محافظ المصرف المركزي في معارك متعددة خاصة مع رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله حول عائدات النفط الليبي، والتي كشفت عن حجم الفساد الذي استشرى في المؤسسات التي تقع تحت حكم السراج، لتشير المعارك إلى اختفاء مليارات الدولارات -لم يعرف مصيرها بعد- حصيلة بيع النفط الليبي، ما يستوجب المساءلة القانونية، ويتهم الكبير بإيداع مليارات الدولارات من خزائن الدولة الليبية في البنك المركزي التركي دون عوائد في محاولة لدعم الليرة التركية كفاتورة الحرب التي شاركت فيها إلى جانب المليشيات ضد الجيش الليبي غربي البلاد.

ضنك المعيشة وتهجير المواطنين

وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي تنتشر فيه ظاهرة الفساد في ليبيا، والتي طالت كبار المسؤولين، ومؤخراً أصدر النائب العام الليبي حزمة من قرارات الضبط ضد عدد كبير من المسؤولين الليبيين بتهم فساد واستغلال المال العام والتربح وغيرها، وتضمنت وزير المالية ووزيرة الثقافة والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة بالإضافة إلى العشرات في مصانع الأسمنت وبعض المصارف الليبية وأخر المقبوض عليهم الصديق عبدالكريم كريم النائب الأول لرئيس الوزراء الأسبق، ووزير الداخلية في حكومة علي زيدان، ويعاني أكثر من مليون ليبي من ضنك المعيشة ويحتاجون إلى مساعدة عاجلة بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في ليبيا، وأن النسبة المستهدفة فقط من المساعدات وصلت إلى 0.5 مليون شخص، كما يعاني أكثر من ما يقرب من نصف مليون ليبي من النزوح داخلياً وانتشار 585 ألف مهاجر ولاجئ، وعملية تمويل المساعدات تتطلب 129.8 مليون دولار وما تم تمويله 96.9 مليون دولار فقط بتقدم محرز بلغ 75%.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق