fbpx
تقارير

على حراب أسلحة فبراير القذرة_ “الإقصاء والعزل والمكايدة”_الليبيون عرفوا أين قيادتهم والمجتمع الدولي على المحك

طوال السنوات التي تلت نكبة فبراير 2011، وحتى العام الحالي 2021 الذي يقارب على الانتهاء، كان الإقصاء والعزل السياسي هما أبرز أسلحة الحرب القذرة في ليبيا، لإبعاد الوطنيين عن خوض غمار الدفاع عن الوطن والتصدي لمشاكله ومحاربة “خونته وعملائه ومجرميه”. كانت أسلحة الإقصاء والعزل تحت ذرائع خبيثة ودعاوى واهية، دائما مشهرة على رقاب الليبيين حتى لاتعود دولتهم وتبقى الفوضى هى السائدة.

ومن المزري، أنه حتى بعد التوافق على خارطة الطريق السياسية، وبدء خطوات جادة نحو الانتخابات، أن تعود نفس الأسلحة إلى الساحة السياسية مرة ثانية، وكأن مرارة الـ10 سنوات الماضية وانفراط عقد الدولة، وتكالب الخونة والميليشيات والمرتزقة على ساحتها لم يكن درسا واضحا لهؤلاء لا يحتاج إلى تكرار.

وفي الوقت الذي تحتدم فيه معركة الوطن في سبها، بعد هزيمة ميليشيات حفتر وأبنائه وانصرافها عن محيط المحكمة، بينما بقى الطعن الذي تقدم به الدكتور سيف الإسلام القذافي حتى اللحظة، معلقا دون البت فيه قضائيا بعد تدخلات سافرة وواضحة للجميع وتهديد للهيئة القضائية، بزغ مشهد شعبي مهيب في الجنوب بكامله وسرت والبيضاء وعشرات المدن الليبية، مؤيدًا لحق الدكتور سيف الإسلام القذافي في نظر الطعن المقدم منه، مع انكشاف حالة الهلع من مجىء سيف الإسلام القذافي  أو بالأحرى عودته لقيادة وطنه من جديد.

في الوقت نفسه تعالت الأسئلة، عن الضغوط الدولية ودور المجتمع الدولي في التصدي لحالة “السفور والتردي السياسية “في ليبيا وبالخصوص بعد إحجام الحكومة أو بالأحرى عجزها عن فرض الأمن، ثم يسعى رئيسها ادبيبة للترشح للانتخابات الرئاسية!!

فماذا عن دور المجتمع الدولي، إزاء هذه الحرب العبثية على المسار السياسي في ليبيا؟ وما هى السيناريوهات حال “تفخيخ الانتخابات” وتأجيل اجرائها، أو عقدها على  مقاس بعض الشخصيات دون غيرهم.

وفي رسالة سياسية،  لها معناها ومغزاها الكبير، قال يان كوبيش، رئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا للدكتور، عمر بو شريدة عضو الفريق السياسي للدكتور سيف الإسلام القذافي، إن البعثة الأممية مع المشاركة الشاملة وترفض الاقصاء والعزل السياسي وستكون هناك عقوبات حقيقية للمعرقلين.

مضيفا: أن خيار الانتخابات نهائى، ولا حل لمشكلة ليبيا بدونه، كما أن المصالحة الوطنية ومشاركة كل التيارات السياسية ضرورة، والرأي للصندوق والشعب الليبي. فيما قال بوشريدة، إنهما  ناقشنا العراقيل الكيدية، التي يتعرض لها سيف الإسلام القذافي والتي هي استمرار لثقافة العزل السياسي.

 ياتي هذا فيما أصدرت القيادة المركزية الأفريقية بيانا أعلنت فيه دعمها لجهود السفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، لضمان إجراء انتخابات ديمقراطية في ليبيا في 24 ديسمبر كخطوة رئيسية نحو الاستقرار والمصالحة الوطنية، ويبدو بيان الأفريكوم، رسالة واضحة بالقوة العسكرية لمعرقلي الانتخابات وللعلم أنها تتابع ما يجري في ليبيا.

في السياق ذاته، اعربت الولايات المتحدة الأمريكية عبر بيان لسفارتها في ليبيا، عن مخاوفها بعد محاصرة محكمة سبها أثناء تقديم المترشح الرئاسي الدكتور سيف الإسلام القذافي طعنًا على قرار استبعاده. وقالت: نشارك الليبيين والمجتمع الدولي مخاوفهم من تهديد الجهات المسلحة أو خطر العنف ضد الانتخابات المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر، وتطلعات ملايين الليبيين للإدلاء بأصواتهم. ودعت واشنطن، جميع الأطراف إلى تهدئة التوترات واحترام العمليات الانتخابية القانونية والإدارية الجارية التي يقودها الليبيون.

في السياق ذاته أعربت البعثة الأممية عن قلقها البالغ، من استمرار إغلاق محكمة استئناف سبها، بالإضافة إلى التقاريرعن التهديدات الموجهة ضد القضاء. معربة عن إدانتها بشدة لجميع الأعمال التي تهدف إلى الإضرار بنزاهة العملية الانتخابية، ومنع الليبيين من ممارسة حقوقهم الديمقراطية بأمان وكرامة. وكررت البعثة، دعواتها للأطراف والسلطات المعنية لاتخاذ جميع التدابير الممكنة لتسهيل عمل النظام القضائي مع الاحترام الكامل لاستقلاله، كما حثت جميع السلطات الأمنية ذات الصلة على ضمان المساواة في الوصول إلى الإجراءات القانونية الواجبة لجميع المرشحين وضمان سلامة وأمن القضاة وموظفي القضاء.   

على الصعيد الميداني، وبـ طبخة سياسية مقززة ومكشوفة، كشف مصدر قضائي، أن رئيس المجلس الأعلى للقضاء المُكلف، مفتاح القوي العرفي، هو المُعرقل للبت في طعن المترشح الرئاسي الدكتور سيف الإسلام القذافي، وإنه وضع “عراقيل غير قانونية” لمنع البت في الطعن، وماطل في استبدال مكان النظر فيه. كاشفا: أن العرفي هو ابن خالة عبدالرزاق الناظوري، وقد تعرض لضغوط من الرجمة ليمنع البت في الطعن، كما اعترف لمقربين منه بأنه رضخ لتهديدات وضغوط الرجمة حفاظًا على نفسه وعائلته، التي تقطن بلدة المرج.

فيما كشف مصدر برلماني، لمصادر إعلامية، إنه في حال عدم إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في 24 ديسمبر، فسيقوم رئيس البرلمان عقيلة صالح، بتسمية فتحي باشاغا رئيسًا للوزراء، وأن باشاغا سيشكل حكومة وحدة مؤقتة خلفًا لحكومة ادبيبة. ومن بين مجريات الصفقة، أن حفتر، وهو أحد داعمي تسمية باشاغا، رئيسًا لوزراء الحكومة الجديدة. فسيعترف به رسميًا قائد عام للجيش. وأردف المصدر: أن التسويق الإعلامي للقاءات صدام حفتر مع الميليشاوي محمد الحصان، المقرب من باشاغا، هدفها التمهيد لعودة بعض التشكيلات العسكرية التابعة لحفتر إلى المنطقة الغربية لتأمين الحكومة الجديدة، وهى الخطة التي تكشف تواطؤ ورغبة سافرة في الانقلاب على خارطة الطريق.

والخلاصة.. العودة للإقصاء والعزل والتشويه والعرقلة مفرادات فبراير بامتياز،  والعودة لها خسارة فادحة للشعب الليبي، لكن مع هذا وذاك، فقد علم الليبيون وأيقنوا اين هى قيادتهم الحقيقية ولن يصح إلا الصحيح في البلاد طال ذلك أم قصر، وفق محللون للمشهد وعلى دراية بالأمور.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق