fbpx
تقارير

“أويا : ملحمة سبها تحرج الصعاليك و تسطر دروسًا في الوطنية _ القضاء الليبي و العملية الانتخابية برمتها على المحك”

في الوقت الذي شهدت فيه الساعات الماضية، العديد من التطورات فيما يخص الوضع في محيط محكمة سبها. فإن الدلائل تشير وفق مختلف المحللين، إلى وجود انفلات أمني وسياسي  وتواطؤ من حكومة ادبيبة فيما يحدث.

والحاصل إنه في الوقت الذي انسحبت فيه الميليشيات التابعة لحفتر وأبنائه من محيط محكمة سبها، إثر ضغوط شعبية حاشدة ونزول الآلاف من أهالي سبها، يؤازرون القضاء ويرفضون حصار المحكمة والتدخل في شؤونها. فإن أعضاء المحكمة لم يحضروا بشخوصهم اليوم في سبها، نتيجة تهديدات وصلتهم، فيما ترددت أنباء وظهرت فيديوات أن بعضهم وصل للمحكمة لكن لعدم اكتمال الهيئة القضائية تم تأجيل النظر في الطعن.

ولفت محللون، أن “القبضة المهترئة” لحكومة ادبيبة على الأوضاع هى ما أدت الى الوضع الحالي. فلم يصدر بيان حاسم ولا تحرك حقيقي من جانب الدولة الليبية تجاه ميليشيات حفتر، ولم تحرك وزارة الداخلية آلياتها لتعزيز الأمن حول المحكمة وضمان دخول القضاة والموظفين. وهو “تواطؤ سافر” يعني أن حكومة ادبيبة راضية بمثل هذا التدخل السافر وتعطيل المحكمة عن عملها ونظر الطعن.

في السياق ذاته، ترددت أنباء عن نقل جلسة الطعن على قرار المفوضية العليا للانتخابات استبعاد سيف الإسلام القذافي من الترشح للرئاسة، وتدخل المجلس الأعلى للقضاء للبت في الطعن في مكان آمن بعيدًا عن يد ميليشيات حفتر وأبنائه. ولكن هذا لم يتم حتى اللحظة.

وتقول مصادر سياسية، إن ما يحدث في محيط “محكمة سبها”، ليس فقط اعتداءًا سافرا على حق مترشح رئاسي، هو الدكتور سيف الإسلام في النظر في الطعن الذي تقدم به على قرار  استبعاده، ولكنه اعتداء متجدد على حرمة الدولة الليبية وعلى القضاء الليبي. وحملوا البعثة الأممية مسؤولية استمرار الأزمة وعدم القدرة على تأمين العملية الانتخابية. وكذلك المفوضية التي صمتت تماما عن هذه الانتهاكات، علاوة على المجلس الأعلى للقضاء العاجز حتى اللحظة عن إيجاد مخرج للأزمة.

وكانت قد انسحبت، العديد من العناصر المسلحة الميليشاوية من محيط محكمة سبها الابتدائية. حيث أوضح آمر منطقة سبها العسكرية، فوزي المنصوري، أن الوحدات العسكرية انسحبت من المكان لتجنب الفتن والنعرات بالمدينة، على حد قوله.

في الوقت ذاته تعذر منذ الخميس الماضي، تقديم أوراق الطعن بقرار المفوضية، بعد “بلبلة وفوضى وتهديدات” تعرض لها العاملون والقضاة في محكمة سبها، فيما ذهب محامو الدكتور سيف الإسلام القذافي، إلى المحكمة لكنهم ما لبثوا أن تركوها لعدم اكتمال حضور الهيئة القضائية. فيما تجمعت حشود من الأهالي حول محيط محكمة سبها ومحكمة غات، وفي سرت وغيرها مناصرين للدكتور سيف الإسلام القذافي واستقلالية القضاء الليبي.

وأكدت البعثة الأممية، أن تلك الأجواء مرفوضة تماما، معربة عن قلقها من تعرض “الجسم القضائي” لضغوطات، تؤثر على مسار العملية الانتخابية التي يعول عليها المجتمع الدولي كثيرا، من أجل نقل البلاد من الفوضى إلى المسار الديمقراطي.

 وبعد صمت دام نحو 4 أيام وفي أعقاب بيان البعثة الأممية، أدانت حكومة ادبيبة ما يحدث في محيط محكمة سبها وقالت: إن القيام بأعمال من شأنها تهديد حياة القضاة أو الضغط عليهم والتأثير على عملهم تعود بمدينة سبها إلى مربع الحرب الأهلية. كما شددت كل من وزارتا الداخلية والعدل، على عدم السماح بتعرض العاملين في الهيئات القضائية للخطر، أو أن يتم الزج بهم في التجاذبات السياسية، واستنكرا حصار محكمة سبها..

وعلق جهاز الشرطة القضائية، إن سبب تعذر انعقاد الجلسة المقررة، بمجمع المحاكم في مدينة سبها، للنظر في الطعون الانتخابية هو “وجود قوة قاهرة مسلحة”، أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى مجمع المحاكم في المدينة ومنعت الموظفين والقضاة من الوصول إلى المحكمة.

بينما قال عضو الفريق السياسي، للدكتور سيف الإسلام القذافي، محمد القيلوشي، إن المسؤولية تقع الآن على عاتق الدول الداعمة والراعية للعملية السياسية في ليبيا والأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي تعهد في قراراته الأخيرة بمعاقبة المعرقلين.

.. والخلاصة الوقفة الشعبية المشهودة من جانب “أهالي سبها” والجنوب والعديد من المدن الليبية تضامنًا مع الدكتورسيف الإسلام تؤكد على تزايد شعبية ويقين ملايين الليبيين اليوم، إنه صوت الحق في دولة الفوضى والثقة في النصر كبيرة لصالح ليبيا.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق