fbpx
تقارير

“رفعت الجلسة: استئناف طرابلس تقصي ادبيبة من السباق الانتخابي _ أويا ترصد دفة الإيقاع السياسي السريع و التغيرات الجذرية”

في الوقت الذي تتطلع فيه ليبيا إلى الخلاص من قيود 10 سنوات كاملة في الفوضى وانعدام الأمن والانهيارات المتتالية، وضياع المواطن الليبي بعد انفراط عقد الدولة الوطنية 2011، إثر مؤامرة حلف الناتو، ومجموعة الخونة ورعاة فبراير الأسود والفتنة في البلاد.

جاء حكم لجنة الطعون الابتدائية، بمحكمة استئناف طرابلس بالغاء قرار المفوضية العليا للانتخابات، ورفض ترشح ادبيبة للانتخابات الرئاسية القادمة في البلاد. ليكون استبعاده رسميًا عبر الطعون الابتدائية، ليضع حدًا أوليا للمهزلة السياسية التي يقوم بها ادبيبة تجاه الانتخابات.

فادبيبة، يعلم تمامًا بتعهده رسميا للمجتمع الدولي وليبيا، بعدم الترشح للانتخابات القادمة وتيسيير عقدها، لكنه رغم ذلك ومخالفته نصًا المادة 12 من قانون الانتخابات، والتي تحتم عليه استقالته من منصبه قبل 90 يومًا من إجراءها، إلا إنه رغم ذلك قدم ملف الترشح للانتخابات الرئاسية، وكان من العجيب أن تقبل المفوضية أوراقه!!، حتى حكم القضاء ببطلان ترشحه للانتخابات.

ويرى خبراء، إنه رغم التهديدات من قبل مجلس الأمن والأمم المتحدة بفرض عقوبات، على معرقلي الانتخابات الليبية ورغم الزخم الشعبي في الحصول على بطاقات الانتخاب، للمشاركة فيها ، والإقبال بكثافة وصلت إلى نحو حصول 2 مليون و250 ألفا على بطاقاتهم الانتخابية، إلا أن جهات نافذة في الشرق والغرب تعمل على عرقلة الانتخابات، وتحاول أن تسيرها على مزاجها بإصرار غريب على أن  تبقى البلد منقسمة بين سلطتين شرق وغرب وبين ميليشيات وأجندات أجنبية.

ومع ذلك، جاء قرار محكمة استئناف طرابلس ضد ادبيبة ورفض ترشحه ليعيد الزخم نحو الانتخابات الرئاسية.

وكانت لجنة الطعون الابتدائية بمحكمة استئناف طرابلس، قبلت الطعن، وألغت قرار مفوضية الانتخابات بشأن قبول ترشح الدبيبة، وهو الطعن الذي تقدم به وزير الداخلية بحكومة الوفاق المنتهية ولايتها، فتحي باشاغا على ترشح عبد الحميد ادبيبة، في الانتخابات المقررة الشهر القادم.

وبالرغم من أن القرار يستبعد ادبيبة، من السباق الانتخابي لكنه ليس نافذا، حيث يحق له استئنافه خلال 24 ساعة، من تاريخ صدوره أمام اللجان الاستئنافية، التي تتولى بدورها النظر في الاستئنافات المقدمة خلال 3 أيام من صدور الحكم، ويكون حكمها باتا وعلى مفوضية الانتخابات تنفيذه. لكن مع ذلك فهو رسالة قضائية واضحة، بأن ترشح ادبيبة للانتخابات باطل وقفزة على القوانين والتعهدات.

وكان ادبيبة، قدم أوراقه ترشحه رسمياً للانتخابات الرئاسية، بعد تلميحه باللجوء إلى القضاء للطعن في المادة 12 من قانون الانتخابات الرئاسية التي تقصيه عن الترشح، 21 نوفمبر الماضي، وقال عن نفسه إنها لحظة تاريخية فارقة في عمر ليبيا!

وطعن مرشحون كثر في ترشح ادبيبة، من بينهم باشاغا والمرشحان عارف النايض وعثمان عبد الجليل، ومحمد المنتصر وأحمد الشركسي والسيدة اليعقوبي والمهدي عبدالعاطي.

من جانبها وفي الوثائق، التي تكشفت عن رفض ترشح ادبيبة قالت محكمة استئناف طرابلس، أن ادبيبة وقع بخط يده تعهدين ملزمين للأمم المتحدة والشعب الليبي وملتقى الحوار السياسي بعدم الترشح. وأن التعهدات تعتبر من العقود والعقود شريعة المتعاقدين، وقد نصت الشريعة الإسلامية بوضوح على احترامها كما ان ادبيبة وحكومته، نتاج خارطة طريق أفرزت حكومة لتأمين الانتخابات ودعمها، وليس الترشح لها. وقد نصت خارطة الطريق على عدم ترشح أي من أعضاء الحكومة للانتخابات، والإخلال بها يفتح باب فتنة ويهدد عملية السلام. كما أن ادبيبة شكل لجنة لدعم الانتخابات برئاسة وليد اللافي، وطلب منها موافاته بكل جديد حول العملية، الأمر الذي يتعارض مع ترشحه.وعليه حكمت المحكمة بقول الطعن وإلغاء ترشح ادبيبة.

من جانبه علقت عضو ملتقى الحوار السياسي، السيدة اليعقوبي بعد حكم المحكمة برفض ترشح ادبيبة، بأن الحق لا ينتصر إلا بمنازعة الباطل، فالحقيقة لا تخاف النقاش.

فيما قال المحلل السياسي عبد الحكيم فنوش، إن الدبيبة فاسد ويفرط في أموال الدولة، ويهدد وجودنا جميعًا، وخطر سيذهب بنا للجحيم، وهو عائلته حريصون على السلطة، وهو يستغرب ممن يسمون أنفسهم بالوزراء والوكلاء بالصمت على هذا.

وكشف ‏عبد الحكيم معتوق، ان البعثة الأممية، أخطرت بشكل عاجل مجلس الأمن الدولي، على أن هناك معرقلين للعملية الأنتخابية من خلال تعطيل عمل القضاء والحث على استعمال العنف ضد الناخبين، قائلا: إن هناك معلومات تفيد بالتحضير لفرض عقوبات صارمة خلال اليومين القادمين.

على صعيد آخر، وفي إطار الفوضى التي فرضتها “جهات متنفذة” في الغرب ممثلة في ادبيبة والميليشيات التي يهادنها وحفتر في الشرق، جاءت تغريدة الدكتور سيف الإسلام القذافي، عن امتناع القضاة بمحكمة سبها الابتدائية، عن عقد جلسة النظر في الطعن المقدم ضد قرار المفوضية العليا للانتخابات رقم 79 لسنة 2021، واضطرار محاموه لمغادرة قاعة المحكمة، ليكشف عن ضغوط سافرة، تمارس على القضاة لمنعهم من النطق بالحق.

وكشف عضو بفريق الدفاع، عن الدكتور سيف الإسلام القذافي بعضا مما يحدث، وفق ما نقلت “مصادر إعلامية”، إن جهات من شرق البلاد وغربها تستخدم نفوذها للضغط على الهيئات القضائية ضد سيف الإسلام. وإنهم تفاجأوا اليوم بأقوال القاضي أبوبكر عبدالله سلعوم، القاطن في الجفرة، بشأن تعرضه للتهديد وخوفه على أسرته وبذلك لا يريد الحضور للمحكمة. فيما اعتذر القاضي خالد محمد علي عمر القاطن في أوباري، عن الحضور للمحاكمة، وأغلق هواتفه، ولم يتمكن المجلس الأعلى للقضاء من التواصل معه. وشدد على أن 11 قاضيًا في الجمعية العمومية لمحكمة استئناف سبها، من أصل 12 قاضٍ رفضوا تولي القضية.

وأكدوا أن القضية حساسة، وأن عليهم ضغوط من جهات نافذة، وأعربوا عن أسفهم!!

وهو ما يكشف ويؤكد، ما قالته “أويا”، من قبل عن وجود حالة هلع حقيقية وهيستيريا من شعبية الدكتور سيف الإسلام القذافي، واستجابة مئات الآلاف لنداءاته والمثول لسحب بطاقات الانتخاب.

وفي الختام.. فإن “أويا” ومن خلال خطابها ورؤيتها الإعلامية، تعول على القضاء الليبي في اتخاذ الموقف الوطني والإعلاء من المصلحة العامة للبلاد، والالتزام بحيادية الإجراءات، فذلك الطريق نحو عودة الدولة من جديد.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق