fbpx
تقارير

“الانتخابات الرئاسية بين مقصلة المطامع و سندان الإدعاء بشرف الخصومة _ أويا تقرأ المشهد السياسي”

حذر سياسيون ومحللون، وفي مقدمتهم المبعوث الأممي المستقبل، يان كوبيش من العودة للمربع الأول في ليبيا، وعودة العملية السياسية للصدام المسلح، إذا استمر العبث السياسي بمفرداتها كما حدث خلال الساعات الأخيرة.

ولفت السياسيون والخبراء، أن العودة للإقصاء بذرائع واهية، ينم عن جهل ورغبة أكيدة في استمرار الانقسام داخل ليبيا وعدم إتاحة الفرصة للناخب الليبي لكي يختار ممثليه بكل حرية. وشددوا أن ما يحدث “صفقة  مريبة” لاستبعاد بعض المرشحين من أنصار الدولة الوطنية والإبقاء على البعض الآخر، بالرغم من عدم وجود أسباب قانونية وجيهة للاستبعاد.

وقبل إعلان القوائم الأولية للمرشحين للانتخبات الرئاسية، باستبعاد نحو 25 مرشحا من السباق الرئاسي، أبرزهم الدكتور سيف الإسلام القذافي، كان قد تردد وجود ضغوط قوية على النائب العام من جانب ميليشيات مصراتة، لعدم الموافقة على قبول سيف الإسلام. كما تردد رفض النائب العام منح الفريق القانوني للدكتورسيف الإسلام القذافي، إفادة المحكمة العليا بإلغاء حكم الإعدام لتقديمه كمسوغات للمفوضية العليا.

ويأتي هذا بعدما ترددت أنباء عن وجود “صفقة مريبة”، لم تتضح كل ملامحها بعد، لاستبعاد الدكتور سيف الإسلام القذافي، رغم أن كافة استطلاعات الرأي المحلية والدولية ترجح كفته، كما اكتسح كافة منافسيه وبفارق ضخم عنهم جميعا في كافة الاستفتاءات طيلة السنوات الأخيرة.

وأشار المحللون، أن العودة للإقصاء ستكون مآلاتها “وخيمة” على الدولة الليبية، ولن تخرجها من حالة التردي الراهنة. كما أن الإبقاء على حفتر رغم إحراقه العاصمة طرابلس، والإبقاء عى ادبيبة رغم عدم شرعية ترشحه لعدم استقالته من منصبه بثلاثة أشهر، يؤكد وجود عبث واسع المدى برغبات الليبيين وتطلعاتهم للتغيير.

وكانت قد قررت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، استبعاد الدكتور سيف الإسلام القذافي، من قائمة المرشحين لانتخابات الرئاسة، تحت زعم مخالفته بندين من قانون انتخاب رئيس الدولة!

وقالت المفوضية العليا، إن سيف الإسلام استبعد من السباق الانتخابي بسبب مخالفته بندين من قانون انتخاب رئيس الدولة، مشيرة إلى “عدم انطباق المادة 10 البند 7، والمادة 17 البند 5″، حيث ينص البند السابع من المادة العاشرة، في قانون انتخاب رئيس الدولة على “ألا يكون محكوما عليه نهائيا في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة. أما البند الخامس من المادة 17، فيدعو طالب الترشح إلى تقديم شهادة الخلو من السوابق.

وبالرغم من تأكيد المدعي العام الجديد للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، أن القضاء الليبي هو صاحب الاختصاص الأصيل في القضايا التي تعرض أمامها وتنحي المدعي العام للمحكمة كريم خان، عن قضية سيف الإسلام القذافي بما يعني انعدامها، وقد كانت الذريعة الأولى والأخيرة.

وتقول مصادر مطلعة، إن الضغوط السياسية السافرة لم تتوقف على المفوضية طيلة الفترة الماضية. رغم أن الدكتور سيف الإسلام القذافي، أحد أبرز وأشهر الأسماء المرشحة للرئاسة في ليبيا.

وعلق يان كوبيش، في إحاطته أمام مجلس الأمن، أن ليبيا لا تزال في مرحلة هشة في طريقها نحو الانتخابات والمخاطر كثيرة، وندعو المجتمع الدولي إلى دعم تنظيم الانتخابات الليبية في موعدها، ودعا لاحترام حقوق الخصوم السياسيين وتجنب العنف وخطاب الكراهية. مضيفا: المعارضون مازالوا يشككون في القانون الانتخابي، وهناك مخاوف من نشوب حرب.

ويشير الواقع السياسي منذ إعلان الدكتور سيف الإسلام القذافي ترشحه إلى العديد من المؤشرات:-

 ** في مقدمتها، وجود إقبال هائل من جانب مئات الآلاف من الليبيين لسحب بطاقتهم الانتخابية، تأييدا لدعاوى متتالية لهم من جانب الدكتور سيف باستلام بطاقاتهم للمشاركة في الاستحاق الانتخابي.

** تفاعل مئات الآلاف من الليبيين، مع الحدث الانتخابي، بسبب وجود  الدكتور سيف الإسلام القذافي.

وتعقيبًا على ما حدث يرى محللون، أن هذه معركة سياسية، للأسف ليس فيها شرف خصومة، وكان متوقعا أن يتم فيها استبعاد الدكتور سيف الإسلام القذافي من القوائم الأولية كما حدث، لكن لا يزال باب الطعون مفتوح أمام الفريق القانوني للدكتور سيف الإسلام القذافي، والجميع ثقة فيه، كما أن الجميع يثقون في القضاء الليبي النزيه وإعلائه المصلحة الوطنية. ولفتوا إنه على كل وسائل الإعلام أن تلعب في هذا الوقت الحساس، دور عصا التوازن وتتوقف عن الشجب والتحريض.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق