fbpx
تقارير

“عبث سياسي لـ”ادبيبة” وتوطؤ فرنسي- إيطالي وراء استقالة كوبيش_ “أويا” تكشف التفاصيل”

لماذا استقال المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا يان كوبيش؟

ما هو البديل له وكيف ستكون الأوضاع في ليبيا إثر استقالته؟

وهل يكون لذلك تأثير على الانتخابات وسير العملية السياسية في البلاد؟

أسئلة كثيرة ومتلاحقة، جرت خلال الساعات الأخيرة، بعد تداول خبر تقديم يان كوبيش، استقالته المفاجئة للأمين العام للأمم المتحدة وقبولها.

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض، أن هناك العديد من الأسباب الجوهرية في مقدمتها عبث رئيس الوزراء عبد الحميد ادبيبة بوعوده وتقديم ملفه للانتخابات الرئاسية، رغم وجوده بالمنصب، وهو ما ستكون له تداعيات وخيمة على العملية برمتها، باعتبار ذلك مخالف تمامًا لمقتضيات النزاهة بالعملية الانتخابية. فلا يعقل أن يختلف عن باقي المرشحين ويقدم دعاية مجانية لنفسه.

 يرى أخرون، أن كوبيش، لم يكن أيضا المبعوث الأممي الفاعل بعد ستيفاني ويليامز. فقد نكث كل تقدم حققته، وعاد بالعملية السياسية إلى الوراء، وإلى الخلاف التاريخي  والانقسام المزمن بين مجلسي النواب والأعلى للدولة الإخواني. رغم أن “ويليامز”، كانت قد استطاعت تجاوزها بالتوصل إلى ملتقى الحوار السياسي وتشكيله.

‏ وكانت وكالة الأنباء الفرنسية، بثت خبر تقديم يان كوبيش، استقالته كمبعوث أممي خاص إلى ليبيا للأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش.

فيما كشفت “رويترز”، أن الأمم المتحدة اقترحت بشكل غير رسمي تعيين الدبلوماسي البريطاني، نيكولاس كاي بديلاً لـ”كوبيش” وأنها تنتظر اجتماع مجلس الأمن للموافقة على تعيينه.

وصدر بيان عن الأمم المتحدة، بأن غوتيريش قبل استقالة المبعوث الأممي، يان كوبيش، لكنه سيظل في منصبه لحين النظر في استقالته من مجلس الأمن غدًا. وذكرت، أن الاستقالة لم تكن مفاجأة لكن كوبيش لم يذكر التفاصيل، والأمين العام للأمم المتحدة، غوتيريش يبحث عن بديل مناسب له، على دراية كاملة بجدول الانتخابات الليبية، ويعمل بسرعة لضمان استمرارية القيادة.

وخلال الساعات الماضية، تفجرت العديد من التسريبات حول سر استقالة كوبيش، وقالت مصادر، إن استقالة كوبيش من منصبه كرئيس للبعثة الأممية إلى ليبيا جاءت نتيجة اعتراضه، على آلية الطعون التي أقرها المجلس الأعلى للقضاء في قراره رقم 61 لسنة 2021، بعدما التقى كوبيش حفتر في “الرجمة” وأن حفتر اعتبر العملية الانتخابية في حكم “المتعطلة”، وهدد بالانسحاب من العملية السياسية وإعادة غلق الطريق الساحلي، وإقفال حقول النفط، نتيجة لما يقوم ادبيبة من خرق للقوانين واللوائح الانتخابية.

 واتهم حفتر ادبيبة، بالتآمر مع متنفذين سياسيين وقانونيين والتآمر لتخريب العملية الانتخابية، من خلال الضغط على المجلس الأعلى القضاء وابتزاز أعضائه لتعديل آلية الطعون. وأن المجلس الأعلى للقضاء، قام بتعديل مفاجئ للمادة الخامسة، من لائحة التنفيذ المختصة بالطعون القضائية قبل أقل من 24 ساعة، من موعد نشر قوائم المرشحين الرئاسيين وفتح باب الطعون.

وكشفت مصادر قانونية، أن التعديلات الأخيرة من جانب المجلس الأعلى للقضاء، هدفها إبعاد المرشحين الرئاسيين سيف الإسلام القذافي وحفتر بعد فشل لدبيبة باستغلال نفوذه في إقصائهم، عن طريق المدعي العسكري التابع له وتحريضه على العملية الانتخابية وقوانينها.

وقال محللون، إن عبث سياسي واسع يجري في البلاد من جانب ادبيبة، وأن ما تردد عن بيع حصة من شركة الواحة النفطية لشركة توتال الفرنسية، والحديث عن استثمارات إيطالية بمليارات الدولارات من جانب شركة إيني الإيطالية، التفاف هدفه مد وقت حكومة ادبيبة وهدم العملية الانتخابية، أو دفعه للاستمرار بأي شكل، وهو ما دفع كوبيش، الذي علم بالتفاصيل لتقدم استقالته، ربما ظنا منه أنها ستفشل قريبا بعد تدخلات ادبيبة.

وبخصوص السير نيكولاس كاي البريطاني، وهو أكثر الأسماء التي ترددت لخلافة كوبيش، فقد كان سفيرا للملكة المتحدة في الكونغو الديمقراطية والسودان ثم افغانستان، كما عمل مبعوثا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال من يونيو 2013 – يناير 2016. أما يان كوبيش، فهو دبلوماسي سلوفاكي، كان يعمل المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، منذ يناير 2019، وحاصل على شهادة في العلاقات الاقتصادية الدولية من معهد موسكو الحكومي للشؤون الدولية.

والخلاصة.. تقديم كوبيش استقالته،  إشارة واضحة لعبث سياسي من جانب حكومة ادبيبة في العملية السياسية، ولحظة فارقة منبهة لما سيأتي بعدها في العملية الانتخابية داخل ليبيا، وتبقى الفوضى رغم كل شىء هى الحاكمة للمشهد في ليبيا طوال سنوات “العشرية السوداء”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق