fbpx
تقارير

هيستيريا الهلع من سيف الإسلام القذافي_ إرهابيون وأجندات وحملات مسعورة وإغلاق مراكز انتخاب

طوال 10 سنوات، ظل الخونة وأتباع الأجندات الأجنبية وتنظيم الإخوان والميليشيات والقاعدة، وجنود قطر وفرنسا أو بالأحرى أذنابها على الأرض الليبية، يحاولون قدر استطاعتهم أن يقنعوا ملايين الليبيين، أن “فبراير” هذه ثورة وأنها ستحقق العدل والديمقراطية والحرية وغيرها من “شعارات فضفاضة براقة”. لكن عام بعد آخر لم يظهر من فبراير ورجالاتها سوى نهب منظم وميليشيات مسلحة وخونة وفتن وحكومات انتقالية “أقل ما يقال عنها إنها “عميلة” أضاعت موارد الوطن.

 10 سنوات، تم العمل على دفن الوطن الليبي فيها دفنا، لم يكن هناك غير أمل في التغيير، حتى قام الدكتور سيف الإسلام القذافي، بتقديم ملف ترشحه لانتخابات الرئاسة في مدينة سبها بالجنوب. ومن وقتها لم يصدق “الخونة” أنه من الممكن أن تنتزع منهم السطة التي اغتصبوها قبل 10 سنوات وبتواطؤ سافر مع حلف الناتو.

جاء ترشح الدكتور سيف الإسلام القذافي رسميًا، في الانتخابات الرئاسية، ليثير عواصف وزلازل سياسية حقيقية داخل وخارج ليبيا، من الذين كانوا يظنون أن الدولة الليبية انتهت، وانطلقت “حملات مسعورة” لمحاولة النيل من سيف الإسلام القذافي ومن النظام الجماهيري. لكن كما يقول متابعون للمشهد “هيهات” فقد انطلق عشرات الآلاف من الليبيين للحصول على بطاقاتهم الانتخابية، فور تقديم سيف الإسلام أوراق ترشحه للرئاسة، وخلال 48 ساعة، تضاعف عدد الحاصلين على بطاقات الانتخابات من 408 ألف مواطن إلى نحو 758 ألف مواطن، أي ما يقارب الضعف، وهو رهان شعبي واضح أن مئات الآلاف من الليبيين سيذهبون لانتخاب “سيف الإسلام” رغبة في عودة الدولة الليبية القوية.

وفي الوقت الذي رأي فيه مراقبون، أن ترشح سيف الإسلام القذافي أشعل أجواء منافسة في العالم كما في ليبيا، وأن الاحتمالات الكبيرة لفوزه، يمكن أن ينعكس على العلاقات الدولية. وعلق المحلل السياسي إبراهيم الفيتوري، أن ترشح سيف الإسلام القذافي، بالتأكيد سيبعثر ويربك كثير من الملفات، والملف الخارجي قد يواجه المعضلة الكبرى، حيث سيعيد قائمة التحالفات الدولية، وحال فوزه سيوجه ضربة قاصمة للنفوذ الفرنسي ولكل من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، اللتان تعمدتا إسقاط الدولة الوطنية بالبلاد والنظام الجماهيري ابان نكبة فبراير 2011.

وقال السفير والمبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، أن واشنطن على موقفها وداعمة بكل قوة لإجراء الانتخابات في موعدها.

فيما قال المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأمريكية، صامويل وربيرغ: أن الولايات المتحدة ليس لديها موقف من سيف الإسلام القذافي أو أي مرشح آخر، والأمر راجع للشعب الليبي في اختيار من يمثله، ومضيفا:  كل هذه الفوضى والضجة حول سيف الإسلام القذافي، تحاول أن تصرف الانتباه عن التطور الإيجابي في ليبيا.

بينما علق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حقّ، تعقيبا على قبول ترشح سيف الإسلام القذافي، أن البت في أهلية المترشحين للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة في ليبيا، هو من صلاحيات “مفوضية الانتخابات”، ليقطع الطريق أمام من يتوهم موقفا دوليا ضد سيف الإسلام القذافي.

على الصعيد الميداني، اجتمع تنظيم الإخوان و”تنظيم الأجندات الأجنبية” في مكان واحد للتصدي لشعبية سيف الإسلام و”الزلزال السياسي” الذي أحدثه بمجرد تقديمه ملف ترشحه رسميًا للمفوضية العليا للانتخابات.

والبداية من مدير أمن سبها العميد محمد بشر، والذي ظهر مبتسما خلف سيف الإسلام القذافي وهو يقدم ملف ترشحه في انتخابات الرئاسة، بعدما كشف بنفسه أن غرفة عمليات الكرامة “قوات حفتر” أصدرت أمر قبض بحقه في الجنوب، لكن قرار حفتر بالقبض عليه وفق تصريحاته لا قيمة له ولا يساوي ثمن الحبر، الذي كُتب به، فعمله هو تأمين مراكز الانتخاب، مضيفا: هو لم يؤمن شخص سيف الإسلام، لكنه أمن مكتب المفوضية بسبها، وأن سيف الإسلام حضر كونه مواطنا ليبيا وقدّم أوراقه للانتخابات.

وأثار “الضجة والجلبة”،  وكان خير معين للفوضى حتى اللحظة، كل من تنظيم الإخوان ورئيس الحكومة عبد الحميد ادبيبة. وإذا كان الإخوان موقفهم معلن في الحرب السافرة على مفوضية الانتخابات وعلى ترشح سيف الإسلام. فإن موقف ادبيبة المنقلب على تعهداته في جنيف بشكل فج هو ما شكل مفاجأة لليبيين. فالرجل يقول علانية “مش راح انسيبكم” وكأن السلطة تحولت لملكية خاصة به، ثم يتلاعب ويقول إنه سيسلم السلطة إذا أُجريت انتخابات “بشكل توافقي ونزيه بين كل الأطراف”. ويعيد كلاما سمجًا وسافرًا عن “قضية لوكربي” التي أغلقت للأبد في الداخل والخارج محاولا أن يستميل بها الغرب لصالحه.

في السياق ذاته، شهدت الساعات االماضية صدور تهديدات إرهابية سافرة من جماعات وميليشيات ضد سيف الاسلام، بعد إعلان ترشحه تناقلتها أبواق الاخوان وقنواتهم الفضائية..

ومنها بيان ما يطلق عليهم ثوار “ميليشيات” ترهونة وصبراتة ومصراتة ونالوت والزاوية، وقيام بعض هذه المجموعات المسلحة بإغلاق بعض المكاتب الخاصة بالمفوضية..

على صعيد الحقيقة، قال موسى إبراهيم، الناطق باسم النظام الجماهيري، إن ترشح سيف الإسلام القذافي لرئاسة ليبيا يمثل امتدادا لعهد الطمأنينة والسيادة، مؤكدا أن سيف الإسلام يمثل مشروعاً وطنياً جديداً في ليبيا، وهو يمثل استمراراً لعهد السيادة والطمأنينة والسلام والتنمية الذي كان في عهد والده القائد الشهيد معمر القذافي.

الصحف العربية والدولية، رأت كذلك، ومنها صحيفة “رأي اليوم” اللندنية، إن “السلاح الأقوى الذي يملكه سيف الاسلام القذافي ولا يملكه أيّ مرشح آخر من منافسيه هو خيبة أمل الشارع الليبي في معظم، إن لم يكن كل رموز العهد الحالي، ولسبب غياب الأمن والاستقرار، واستفحال الانقسام السياسي والمناطقي والعشائري في ربوع البلاد، وانتشار الفساد، ونهب أكثر من 300 مليار دولار من ثروات البلاد، وتشرد ما يقرب من نصف الشعب الليبي في المنافي المجاورة، والغياب شبه الكامل للخدمات العامة، وارتفاع منسوب الفقر في دولة تعتبر واحدة من أغنى عشر دول في العالم بسبب ثرواتها النفطية وصغر عدد سكانها، فإن سيف الإسلام القذافي هو مرشح كل الليبيين.

والخلاصة.. حالة الهلع من سيف الإسلام القذافي، من جانب تنظيمات إرهابية وأجندات أجنبية وإطلاق حملات مسعورة ضده تؤكد إنه الزعيم المرتقب لليبيا ومخلصها من “العشرية السوداء”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق