fbpx
تقارير

“بعد تحركات مريبة وأسافين ورشاوي_هل يُسلم ادبيبة السلطة ويقبل بنتائج انتخابات 24 ديسمبر؟ أويا تحقق”

بعد شهور من تحركات سياسية مريبة من جانب حكومة ادبيبة، وتأكد الجميع، أن “ادبيبة”، لا يريد أن يسلم السلطة وانه يعمل على الانقلاب فعليًا على تعهداته في مؤتمر جنيف، والتي أقر فيها بتسليم السلطة بمجرد إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل. تأكد خلال “مؤتمر باريس الدولي”، أن ما كان هواجس قد أصبح حقيقة وما كان مكتوما خرج للعلن. فادبيبة لا يريد أن يسلم السلطة فعليا في 24 ديسمبر المقبل، ويتحايل للتنصل من هذا الوعد. ويتوازى هذا، مع العديد من التحركات الفعلية لإعاقة الانتخابات، ومنع تمويل المفوضية في بدايات حكمه بما تحتاج إليه من أموال، ثم التواطؤ بعد ذلك مع ما سميت بقائمة الـ49 بقيادة فوزي النويري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، لتعديل المادة 12 من قانون انتخاب الرئيس. بحيث لا تشترط الاستقالة من المنصب، قبل ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات وهو ما لم يفعله. تلاها تحركاته الواسعة وما تردد عن رشاويه للعديد من أعضاء ملتقى الحوار السياسي للعمل على تأجيل موعد الانتخابات، ثم التواطؤ في مبادرة عبد الله اللافي والتي قوبلت بهجوم عاصف لتأجيل الانتخابات حتى مارس ومايو 2022.

وفي الوقت الذي تضمن فيه البيان الختامي، لمؤتمر باريس الدولي، التأكيد على العديد من النقاط المتعلقة بالانتخابات والمسار الأمني، وشدد على الالتزام بدعم المفوضية العليا للانتخابات، لإنجاز خارطة الطريق وفق المواعيد المحددة، كما لوح البيان، بإمكانية تطبيق عقوبات على المعرقلين من قبل لجنة مجلس الأمن. فإن علامة استفهام كبرى طرحت خلال المؤتمر، بشأن تسليم السلطة،  وبعدما قال ادبيبة في مؤتمر صحفي في باريس، إنه سيسلم السلطة حال إجراء انتخابات حرة ونزيهة و”توافقية”، في ظل رفض من المجلس الأعلى للإخوان “الدولة الاستشاري” للانتخابات.

 كذلك وفي كلمته خلال “المؤتمر” طالب ادبيبة المجتمع الدولي بحث الأجسام التشريعية في ليبيا – يقصد برلمان طبرق المنتهية ولايته والمجلس الأعلى للإخوان- على إصدار قوانين توافقية للانتخابات، “أي هو لايقبل بالموجود”.

وبالرغم من أن موقف ادبيبة الرافض لاجراء الانتخابات في موعدها أو العمل لتغيير قوانينها، حتى يتمكن من المشاركة رغم عدم شرعية ذلك، كان معروفا وملموسًا طوال الشهور الماضية، فإن تحالف ادبيبة مع تنظيم الإخوان بهذا الشكل وتبني وجهة نظر الميليشيات والمجموعات المسلحة يبدو مريبًا.

يأتي هذا فيما بات السير نحو الانتخابات واقعيا  وبدأت المفوضية في تحديد مواعيد الانتخابات بكل دقة وتوزيع “بطاقة الناخب” وفتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية حتى 7 ديسمبر المقبل وباب الترشح للانتخابات الرئاسية حتى 22 نوفمبر الجاري. فإن ادبيبة والإخوان والميليشيات لا تزال أطرافا معرقلة لإتمام الانتخابات في موعدها..

وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي ببرلمان طبرق المنتهية ولايته، طلال الميهوب، إن الأطراف المعرقلة معروفة للجميع. وأن ادبيبة يسعى لعرقلة الانتخابات، خاصة أن إجابته على السؤال الخاص بتسليمه للسلطة تؤكد ذلك، ولغته هي ذاتها لغة الإخواني خالد المشري وفق ما قاله لـ”سبوتنيك”.

بينما علق عضو المجلس الأعلى للإخوان “الدولة الاستشاري” سعد بن شرادة، إن مؤتمر باريس، أكد على الانتخابات وخروج المرتزقة، إلا أن عدم “التوافق السياسي” هو السائد. مضيفا: أن كلمة ادبيبة كانت واضحة، بأنه سيسلم السلطة حال إجراء انتخابات نزيهة وتوافقية، في حين أنه لا يوجد توافق حتى الآن؟!!

وتابع بن شرادة،  أن البعثة الأممية قد تضغط على البرلمان والأعلى للدولة الإخواني من أجل التوافق على قانون الانتخابات، وأنه ما دون ذلك يصعب إجراء انتخابات، كما إنه من المحتمل أن تتجه لدعوة لجنة الـ “75” من أجل إعداد قاعدة دستورية للانتخابات، وفق رؤيته.

المريب، أن وجهة نظر ادبيبة التي تميل الى عدم تسليم السلطة والتلكؤ بعدم وجود توافق سياسي لإجراء الانتخابات لم تقتصر على أطراف إخوانية وميليشياوية مساندة له ولكنها تخطت إلى أطراف دولية، بعدما اتضح أن إيطاليا غيرت موقفها من إجراء الانتخابات، وأنها اصبحت تتبنى  وجهة نظر نظر ادبيبة وموقفه، وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي، في مؤتمر صحفي في باريس: إن الأطراف الليبية يتعين عليها الاتفاق على قانون انتخابي جديد في أسرع وقت ممكن، لإجراء تصويت على مستوى البلاد كما هو مخطط له في 24 ديسمبر. مضيفا: الليبيون يريدون التصويت، لكن هناك ضرورة لوجود قانون انتخابي وهو أمر أساسي لإجراء الانتخابات.

وتابع دراجي: يحدوني أمل في أن تتم صياغة هذا القانون الانتخابي باتفاق جميع الأطراف وأن يتعاون الجميع ليس في الأسابيع المقبلة بل في الأيام المقبلة لأن الأمر عاجل إذا كانت الانتخابات ستعقد في 24 ديسمبر. وأردف وفق ما نقلته وكالة آكي الايطالية: أن هناك أمران مهمان جدًا لإيطاليا في ليبيا، وهما تثبيت الهدنة القائمة واستمرار فتح الطريق الساحلي. دون أن يزيد الى التشديد على موعد عقد الانتخابات.

وتوقع مراقبون، تحركات سياسية وداخلية الفترة المقبلة لإجراء تغيير في قوانين الانتخابات، وإحداث توافق بين رئيس برلمان طبرق المنتهية ولايته والإخواني خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة والتقدم بهذه التعديلات، حتى يضمن ادبيبة المشاركة فيها، وإلا فإنه كما هو واضح لن يعترف بها ولن يسلم السلطة، ولن يتزحزح عن مكانه وقد يعود الصراع إلى نقطة الصفر. أو تسير الأمور كما هى عليه وتشتد الضغوط الدولية على ادبيبة ليلتزم بوعوده فقط.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق