fbpx
صحافة ورأى

“أويا _ وارد من بريد الصفحة _ الأستاذة سالمة الحسن”

أويا

لا تمر علينا هذه الذكرى مرور الكرام ففى كل ذكرى نكبة وفى كل نكبة وجع وكل وجع مستدام .. لاينفك ينتهى أو يندمل حتى ينزف ويدمل من جديد، لحالة المأسوية للمواطن من خوف وإرهاب وجريان سيل الموت بسلاح أو بتبعات الحرب من دمار فى مقدرات الوطن تؤدي بمشاكل تسهم بشكل مباشر وغير مباشر فى فتك بروح هذا المواطن البسيط .

فى كل سنة تمر وتمضي على عاتق الوطن يستذكر فيها كل فرد من الشعب الليبي الحياة التى كان ينعم بها إبان نظام الزعيم الخالد الراحل معمر القذافي.

وتنكشف له مسأوى نداءات إسقاط النظام فأي ذي صاحب عقل يرتجي خير من إفساد وإسقاط النظام فلم تدعوا هذه النكبة الغربية لحرية بل لتكمميها للابد فمصطلح إسقاط النظام لا يحتاج تفسير لكل من يملك قلة الوعي لكن كان مجهز له جيدًا نفسيًا وألة إعلامية ضخمة كما عازف المزمار ونشازه الذي قطع حتى الأنفاس بسحره .

منذ ذاك الخميس 20/10/2011 لم يجتمع الوطن على نظام واحد يدير البلاد .
فكل إقليم يبحث عن السيطرة شرقًا وغربًا وهمش الجنوب الذي قال القذافي إنه منبع المبادئ والقيم لكن اليوم حين تريد أي حكومة شرقًا أو غربًا ترضية الرأي العام فى البلاد المستباحه تطلق مشاريع للإعمار فى بلدات الجنوب الليبي ، وهذا حال حكومة الوحدة الوطنية التى أقرها البرلمان واليوم يصارع على إسقاطها فأصبحت تلعب على وتر المواطن من خلال منح المالية للزواج والأسرة ومشاريع الجنوب فى عجلة من أمرها لتكسب حب الشارع الليبي ، الذي أخذ يرضي بالقليل حتى ينعم بساعة هناء وهمية متناسيا أن لا ثقة فى حكومة جاءت من وراء البحر بتوصية الغرب.

كل يوم يمر هو انتصار للعقيد فى قبره حتى أن قبره تم تغيبه وهذا إن دل فيدل على أنهم يهابونه فى حياته حين أرسلوا الكون كله لمهاجمته وفى استشهاده حين غيبوا قبره وقبر ابنه المعتصم وقبر رفيق دربه الذي أبى ألا أن يكون معه فى حياته ومماته.

إن الشعب الليبي اليوم بالغ فى صمته خوفًا وخنوعًا ومهانة كذا الذين ولوا الدبر ويظهرون علينا اليوم من خلال الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي على أنهم مناضلين وعلى درب الفارس سائرون .إن قلة من الشعب الليبي يظل متمسك بلعروة الوثقى وجاهدوا بكل ما أوتوا بمال والولد واليوم جلهم بؤساء لايملكون قطميرا يسد رمقهم .
حين نسأل لماذا قتل القذافي ؟

لا يخفى على أحد السبب لأنه لم يكن خانع كان داعما لكل حركات التحرر كان يرفض قراراتهم ويقول لا فى حضورهم ولايخاف لومة لائم سنوات وهم يعدون العدة ليترجل عن جواده ولم يأبى لهم وصمد وقاتل حتى النهاية فى مسقط رأسه سرت.

نتمنى أن تحى ذكراه كل شعوب العالم التى كانت قضاياهم محط اهتمام الزعيم الراحل وكان نصب عينه نصرتهم فالوفاء لايأتى إلا من أهل الوفاء والقيم لا تنبث إلا ممن تربي على الأصالة والشموخ.رحمة الله على كل من قضي فى هذه النكبة وتحت قصف الناتو وهمجية ثواره لكن ستدور الدوائر وإن الغدا لناظره لقريب سيهزم الجمع ويولون الدبر والله أكبر فوق كيد المعتدين الفاتح فارس ورجال .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق