fbpx
تقارير

“المنفي _ ادبيبة _ المنقوش” أبطال ما اصطلح على تسميته بمؤتمر استقرار ليبيا _ أويا تكشف مساعِ العصابة”

قبل أيام قليلة، أصدر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، حسين القطراني، تصريحا لافتا من داخل “المطبخ السياسي” بالقول: إنه لا أحد ممن هو موجود في السلطة الحالية يريد “الانتخابات”، سواء المجلس الرئاسي أو الحكومة أو برلمان طبرق أو المجلس الاعلى للإخوان “الدولة الاستشاري”. بل زاد عن ذلك قبل ساعات في خطاب وجهه لـ ادبيبة، بإنه “لا يجب أن يؤخذ بيان نواب ووزراء المنطقة الشرقية كذريعة لتأجيل الانتخابات المقبلة”.

وفي الوقت الذي يبدو فيه تصريح القطراني لافتا، بحكم منصبه وتداخله مع “السلطة الجديدة” في البلاد، فإن تحركات شرقية يقودها رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، وتحركات غربية يقودها ادبيبة ومعه “المنقوش”، تشكك تمامًا في أن الموجودين بالسلطة يريدون إجراء الانتخابات. وسبق ان قال جوزيف بوريل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي قبل أسبوعين، بأن أطرافا في السلطة الموجودة في ليبيا لا تريد الانتخابات.

وتشير بعض الوقائع، وما تردد قبل ساعات من أن المنفي قال للبعض ممن التقاهم خلال زيارته للمنطقة الشرقية، أن مبادرته تسعى لتأجيل الانتخابات، إلى وجود “تحركات مريبة” تتكامل في جوهرها مع ما يقوم به تنظيم الإخوان في ليبيا، بقيادة المجلس الأعلى للإخوان “الدولة الاستشاري” في تأجيل الانتخابات.

ويرى محللون، أن قيام برلمان طبرق المنتهية ولايته بعد ضغوط أمريكية واسعة، بالانتهاء من قانوني انتخاب الرئيس وانتخاب مجلس النواب المقبل، دفع العجلة للأمام واصبحت القوانين الانتخابية التي سلمها “النواب” للمفوضية سيف على رقاب الجميع.

 ووفق تسريبات عدة، فإن مبادرة ومؤتمر استقرار ليبيا والمزمع عقده 21 أكتوبر الجاري، ليس هدفه الاستقرار إقليميا ودوليا، وبنشاط غير مسبوق لوزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، ولكن مناقشة وضع أساس متين للانتخابات المقبلة، على حد المزاعم، والأساس المتين عندها وعند المنفي وفق تسريبات،  إجراء الانتخابات البرلمانية دون الرئاسية أو تقديم البرلمانية وتأجيل الرئاسية 6 أشهر، أو استبعاد مواطنون لهم حظوظ قوية في الانتخابات المقبلة، وفي مقدمتهم الدكتور سيف الإسلام القذافي من الترشح بهدف القبول بنتائجها فيما بعد.

وفي المجمل فكلها “تحركات مريبة” وتريد أن تفقد الشعب الليبي زخم الانتخابات المقبلة وحرصه على إجراءها لإفراز سلطة وطنية حقيقية، وبقاء عناصر السلطة الموجودين اليوم في أماكنهم.

وكانت قد اعتبرت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماي دي كارلو، أن مؤتمر دعم استقرار ليبيا المقرر عقده في طرابلس، الخميس المقبل، “خطوة مهمة” لحكومة الوحدة الوطنية الموقتة.

وفي الوقت الذي قالت فيه “مصادر سياسية”، أن ادبيبة يتابع بنفسه التجهيزات للمؤتمر، فإن كل هذا الحشد الدولي والإقليمي هذا، لا يمكن أن يكون لهدف اجراء الانتخابات في موعدها، لأنه بالفعل “هدف معلن” ومتفق عليه منذ أن أقره ملتقى الحوار السياسي قبل شهور ولكنه لأجندة خبيثة.

من جانبها قالت وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، أن “مؤتمر دعم استقرار ليبيا” المقرر عقده في طرابلس، سيؤكد على ضرورة “إجراء الانتخابات” – لم تقل في موعدها- ودعم مسار العملية السياسية، وانسحاب كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب، الذين لا يشكل وجودهم تهديدا لليبيا فقط، بل للمنطقة بأسرها.

وأضافت المنقوش، أن المؤتمر يهدف إلى “تقديم الدعم التقني لتنفيذ وقف إطلاق النار ودعم مخرجات اللجنة العسكرية 5+5 والخطوات الإيجابية لتوحيد المؤسسة العسكرية، وحشد الدعم للمفوضية العليا للانتخابات لتمكينها من إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة- ومرة أخرى لم تقل المنقوش في وقتها المحدد ديسمبر 2021-

وكشفت مصادر مقربة من المجلس الرئاسي، أن الزيارة الأخيرة للمنفي للمنطقة الشرقية، جاءت في سياق محاولته توضيح الرؤية بشأن مبادرة “استقرار ليبيا”، والتي تتضمن مقترحا بتأجيل الانتخابات الرئاسية إلى منتصف العام المقبل، والاكتفاء بإجراء الانتخابات البرلمانية في 24 ديسمبر المقبل، – وهى نفس رؤية الإخوان- وللبقاء مدة أطول في السلطة، زاعمًا أن ذلك أفضل سبيل لإنقاذ العملية الانتخابية، كون انتخابات رئيس الدولة محل جدل وخلافات بين مختلف الأطراف الليبية.

 ورجح المحلل السياسي، مروان ذويب، نجاح مساعي المنفي في خلق قاعدة مؤيدة بين مكونات شرق ليبيا القبلية والاجتماعية لمساعي “المجلس الرئاسي والحكومة” في تغيير مسار الانتخابات لأنها تتوافق مع مصالح عدة.

فيما اختلف معه، الناشط السياسي صالح المريمي، فلم يرجح نجاح جهود المنفي في مسعاه وتأجيل الانتخابات، لوجود تباين في المواقف داخل قبائل المنطقة الشرقية نفسها. علاوة على أن المنفي تناله الضغوط أيضا وموقفه هذا يضعه في “خانة تنظيم الإخوان” مباشرة ويرجح رؤيتهم.

وفضح بيان أصدره 18 نائبا من المقربين من عقيلة صالح، وفق مصادر، مسعى المنفي -ادبيبة- المنقوش، لتأجيل الانتخابات الرئاسية، والتحرك بين عدة عواصم لـ”الالتفاف على الانتخابات”، و”حشد الدعم لمبادرة أطلق عليها اسم (مبادرة السلام)، وتقوم على أساس تأجيل أهم استحقاق ينتظره كل الليبيين، وهو الانتخابات”، وهذا خلط للأوراق ومجازفة بالبلاد.

 والخلاصة.. مؤتمر استقرار ليبيا المزعوم ورقة يراد بها باطل وتحركات محمومة، داخل بوتقة إخوانية لتأجيل الانتخابات.. فهل تنجح وهل يسكت الليبيين على هذا العبث؟؟!

 هذا هو السؤال الذي ستجيب عنه الفترة القادمة.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق