fbpx
تقارير

“الصديق الكبير _ أيقونة الفساد و راعي دواعش المال العام _ أويا تسرد القصة الكاملة”

وسط كل الاضطرابات والقلاقل والدم والفوضى والاقتتال والحرب الأهلية، التي ضربت البلاد طيلة الـ10 سنوات الماضية، بقى “رجل واحد”، وسط كل هذه العواصف باقٍ في منصبه بمعادلة غريبة جدًا أيقنها الليبيون منذ البداية..

إنه الصديق الكبير، محافظ مصرف ليبيا المركزي، الذي جاء لمنصبه عام 2011، بدعم من تنظيم الإخوان- ويقال وفق مصادر عدة إنه “كادر إخواني” فعلا- وبسبب سيطرة الإخوان على ما سمي بالمؤتمر العام السابق، استطاع “الكبير”، البقاء في منصبه، وتأمينه سياسيًا، واستطاع كذلك أن ينجو وسط الانقسامات، ويستقل بـ مصرف ليبيا المركزي – طرابلس، ويحكم قبضته عليه، طوال  سنوات من حكم “فايز السراج”، رئيس حكومة الوفاق غير الشرعية السابقة.

ويرى محللون، أن المعادلة الاقتصادية السياسية التي أبقت هذا الرجل في منصبه طيلة هذه السنوات، رغم اتهامات متوالية وموثقة في حقه بالفساد، أنه لعب على كل الأوتار، واجتذب “قادة ميليشيات”، إلى جواره ويتردد  بقوة وفق تقارير دولية عدة، إنه يعطيهم “رواتب ثابتة” من إيرادات المصرف المركزي، كما استطاع أن يقف بجوارالسراج وحكمه الفساد، وأنفق وفقا لرغباته ودون أن يفكر في وجود رقابة أو مؤسسة تشريعية او “وجود دولة” تحقق معه فيما ينفقه.. وكيف تسير الأمور؟!

فالرجل آمن صف قادة الميليشيات، وجاء لمنصبه بدعم الإخوان، وعندما جاء “الغازي التركي”، قفز إلى مركبه وغامر بأموال ليبيا وحاز على ثقة أردوغان في اجتماع شهير خاص جمعهما معا، رغم عدم مشروعية ذلك سياسيًا أو اقتصاديًا ولم يكن لديه “غضاضة” في أن يرهن نحو 4 مليار دولار في المصرف المركزي التركي بفائدة صفرية، لنحو 4 سنوات لمساندة “الليرة” إنه “الصديق الكبير” الذي يعتبره الكثيرون معلم من معالم التردي والفساد الاقتصادي في ليبيا طوال عقد من الفوضي.

ومع تفجر تقارير عدة تفضح فساده مؤخرًا وبمناسبة مرور 10 سنوات على بقائه في منصبه، دون محاكمة و دون تدقيق ومعرفة ماذا خرج وماذا دخل وأين ذهبت المليارات من أموال ليبيا.

هاجم عضو ملتقى الحوار السياسي أحمد الشركسي ، محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، واتهمه بالفساد. وقال: أمس الصديق الكبير أكمل عقداً كاملاً في منصبه، مضيفا: أن الفاسدين فقط هم من يتمددون في ليبيا، وكل شيء آخر ينكمش بما فيها ليبيا نفسها. وأردف الشركسي: “حكم الدبيبات” يشكل بركة ومستنقع جيد لهذه الحشرات لتتضخم”.

وقبل ذلك بأيام، تطرقت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية للفساد الكبير، المنغمس فيه “الكبير”، وكشفت سيطرته وحلفائه على كميات كبيرة من الإيرادات، فضلا عن تأسيسهم لشبكة من رجال الأعمال الساعين لاستغلال السوق السوداء واقتصاد الظل لتحقيق أرباح غير مشروعة.

وقالت “واشنطن بوست”، إن هؤلاء ومعهم “الكبير”، يقودون بأعمالهم حملة لتخريب الاقتصاد الليبي، فضلا عن تمويل الميليشيات التي تقوض أمن ليبيا، وتوقفت أمام تقرير منظمة “غلوبال ويتنس”، الدولية  والتي أكدت وجود “احتيال وفساد” متفشيان في مصرف ليبيا المركزي، وانتهاكات في نظام الاعتمادات المستندية العاملة على تحويل ملايين الدولارات من الأموال العامة واستغلالها لتمويل المليشيات والجهات الفاعلة الخبيثة الأخرى المكرسة لزعزعة استقرار البلاد.

في السياق ذاته، وجه عدد من أعضاء برلمان طبرق المنتهية ولايتهم، خطابًا للنائب العام بخصوص الصديق الكبير وقالوا: إن ما يحدث في أروقة المصرف المركزي من انفراد بالسلطة والولاية انتهاك واضح من جانب “الكبير” للقوانين المنظمة، كما إنه وبقفل المقاصة يصفي حسابات شخصية بين الشرق والغرب، ويعاقب المصارف حتى أوشكت على الإفلاس. كما تزايدت الديون بشكل كبير خلال وجوده.

 ولم تقف الأمور عند ذلك، فمن تمويل الميليشيات إلى مساندة الغازي التركي إلى فساد شخصي فادح، وهو ما كشفه مدير السيولة، بمصرف ليبيا المركزي- البيضاء، رمزي الآغا، والذي أكد من قبل، اختفاء 15 مليار دينار من “حساب المجنب” في المصرف المركزي محملاً الكبير المسؤولية المباشرة.

 وأوضح الآغا، إنه وفقا لتقرير المراجعة الدولية، ففي عام 2015، اختفى 15 مليار دينار بما يعادل11.5 مليار دولار من “حساب المجنب”، فاين ذهبت هذه الأموال؟! وقبل اسبوعين اتهم تقرير رقابي، صادر عن “ديوان المحاسبة”، الصديق الكبير باختفاء 1.5 مليار دولار، من المصرف عام 2018. كما وجه انتقادات حادة له بسبب ما الفساد في الاعتمادات المستندية الوهمية، والتي ترصد ملايين الدولارات لـ”معارف وأقارب ومحاسيب” بزعم إنهم سيأتون ببضائع للسوق الليبي، ثم لا يأتي شىء، وتدخل ملايين الدولارات في جيوبهم لمصالحهم الخاصة.

والخلاصة .. “الصديق الكبير” حكاية فساد متدة طوال 10 سنوات في ليبيا، ومؤخرا ومع “مجىء ادبيبة”، وتلكؤ اعتماد الميزانية من قبل برلمان طبرق، فتح “الكبير”، باب المصرف المركزي على مصراعيه للدبيبة لينفق من باب الطوارىء وغيرها في “مهزلة” مالية واقتصادية لا تعيشها أي بلد في الدنيا سوى ليبيا التي لا تزال تدفع ثمن فبراير الأسود وسقوط الدولة 2011.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق