fbpx
تقارير

“قبيل إجراء الانتخابات_ أويا ترصد ألاعيب أقزام السياسة و محاولات إجهاضها”

في الوقت الذي تتسارع فيه الخطى، نحو الانتخابات الرئاسية المقررة ديسمبر 2021 المقبل، وبعدها الانتخابات البرلمانية بـ30 يومًا، وفق قوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي أصدرها برلمان طبرق وأرسل نص “قانون انتخاب الرئيس”، للمفوضية العليا للانتخابات، إلا أن بعض العراقيل والعوائق والمخاوف بدأت تظهر في الأفق:-

بعدما تردد في الساعات الأخيرة، أن هناك “نوايا مبيتة” مختلفة للانتخابات المقبلة وتوقيتاتها، وأن مؤتمر استقرار ليبيا والمزمع عقده أواخر أكتوبر الجاري، بحضور إقليمي ودولي سيشهد وفق بعض التسريبات – انقلابا في الخطط المعدة للانتخابات- ، وأن رئيس المجلس  الرئاسي محمد المنفي، يجهز لإعلان الأحكام العرفية وإلغاء القوانين الصادرة عن برلمان طبرق المنتهية ولايته والدعوة، لإقرار قوانين جديدة عبر لجان قانونية، للتخلص من الخلاف المزمن بين مجلس نواب طبرق والمجلس الأعلى للإخوان “الدولة الاستشاري”. وأن “الرئاسي” يقول إنه مضطر أن يفعل ذلك، حتى تنظيم انتخابات يرضى عنها الجميع ويقبل بنتائجها الجميع، ومن المنتظر وفق هذه الإجراءات أن يمتد عمر “الرئاسي” وحكومة ادبيبة ما بين 6 أشهر إلى عام قادم.

وتوقع مراقبون، وفق تقارير منشورة، إصدار رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ونائبيه، خطوات تتضمن منحه حق إصدار قرارات قانونية والمراسيم الدبلوماسية التي تنص على تعليق عمل برلمان طبرق.

وأرجعوا ذلك إلى إيميل مسرب بعنوان “مهم لانتخابات ليبيا”، جاء فيه أن مؤتمراً سيعقد في مدينة سرت أواخر أكتوبر، سيبحث هذه الإجراءات.

وتضمن “الإيميل”، توقع مراقبين، قيام المنفي بوضع خطة لإعلان إجراءات استثنائية تمنحه حق إصدار قرارات قانونية والمراسيم الدبلوماسية التي تنص على تعليق عمل البرلمان، وإعلان الأحكام العرفية في ظل حالة الخطر الوشيك والاستيلاء على جميع صلاحيات المؤسسات الشريكة المختلفة في تنفيذ الاتفاق السياسي، ومراحل مختلفة من  تنفيذ خارطة الطريق، وتوقعوا – وفق الايميل أيضا- أن يقوم المنفي ولتمرير إجراءاته أيضًا بالعمل على التخلص من جميع المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية، وبالخصوص الشخصيات المثيرة للجدل، مستغلاً الاتهامات التي تنشرها الميليشيات الإخوانية والإرهابية، وتهدد بعضها بإغراق “صناديق الانتخابات” في المنطقة الغربية ومنع إجراءاها حال ترشح الدكتور سيف الإسلام القذافي للانتخابات..

وفي الوقت، الذي أجمع فيه المراقبون، على خطورة هذه التجهيزات، حال صح ما في “الإيميل المسرب”، ففي حال اتخاذاها فإن ذلك سيكون ايذان بإنهاء العملية السياسية وفتح الباب من جديد للصراع والتكالب على السلطة والانقسام التام..

وعلق خبراء، أن المشهد معقد وأن بعض من في السلطة الآن يودون ألا يغادروها، وفق ما هو مقرر له نهاية شهر ديسمبر المقبل. التوقعات ايضا، ذكرت بأن وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، سيكون لها دور مهم في الفترة المقبلة، حال تمديد عمر “الرئاسي” وفق الخطة المسربة، وكشفوا أن هناك توافق بين كل من المنفي والسايح – وفق لقاء أخير قبل ساعات بينهما- على استبعاد أوراق بعض الشخصيات السياسية الهامة التي تستقطب كافة استطلاعات الرأي لليبيين، وفي المقدمة بالطبع الدكتور سيف الإسلام القذافي، باعتباره أكثر المرشحين حظّا في الانتخابات المقبلة، وصاحب اكتساح كافة الاستطلاعات، وتفوقه على كل المنافسين مجتمعين. والسبب عداء من جانب البعض للنظام الجماهيري، والرغبة في إجهاض تطلع ملايين الليبيين لانتخاب سيف الإسلام القذافي في الانتخابات التي يتوقع الكثيرون إقبالا وطنيا وشعبيًا كبيرا عليها..

في السياق ذاته، أكد رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، عماد السايح، استعداد ليبيا وجاهزيتها للاستحقاق الانتخابي المرتقب، رغم الخلافات الموجودة، مؤكدا أن الاستعدادات كافة شارفت على الانتهاء. وقال السايح، في مقابلة مع “قناة فرانس 24″، إن المفوضية جاهزة بنسبة من 80 إلى 90% تقريبا لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ديسمبر ويناير المقبلين، وتوقع السايح إقبالا كبيرا على المشاركة في الانتخابات خاصة الرئاسية منها..

وبخصوص ترشح الدكتور سيف الإسلام القذافي، قال السايح: إن قانون انتخاب الرئيس يمكن اعتباره مفتوحا لترشح الجميع، ويمكن للجميع المشاركة من خلاله، مضيفا: كل ليبي يمكنه الترشح بالانتخابات المقبلة، لكن هناك حاجة حقيقية إلى التوافق بين كافة الأطراف السياسية، لضمان تنفيذ العملية الانتخابية وقبول نتائجها.

والخلاصة.. تطلع الشعب الليبي وكافة القوى الدولية للانتخابات المقبلة، يقابل بـ “تحركات مريبة” من جانب البعض. وكما يقول خبراء: فإن ترك الباب مفتوحًا أمام الانتخابات المقبلة، هو الضمانة الحقيقة لليبيا مختلفة، وشرعيات حقيقة منتخبة من جانب الشعب الليبي أما فرض الوصاية أو “الفيتو”، من قبل فرد أو مؤسسة وفق ما قاله السفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، فهو مرفوض تمامًا والساحة الليبية ليست بحاجة إلى أي عبث جديد أو ترتيبات تخرج عن المسار السياسي الداعم لإجراء انتخابات نهاية ديسمبر المقبل.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق