fbpx
تقارير

“تمخض الجمل فولد فأرًا!!؟ _ برلمان طبرق يتيمم ستًا و السابعة بالتراب! _ صام دهرًا و نطق كفرًا _ التفاصيل تسردها أويا”

فيما يشبه السير على قضبان متوازية بسرعة شديدة، يبدو المشهد السياسي الليبي، صراع “سرعة بين إرادتين” متناقضتين تمامًا. إرادة شعبية في الزحف نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة، باعتبار الحل الوحيد للأزمة الليبية وإنتاج شرعية حقيقية للحكم في البلاد، بعد انتهاء شرعيات من في “الشرق والغرب” وانتهاء مدد ولاياتهم منذ سنوات، سواء برلمان طبرق المنتهية ولايته أو المجلس الأعلى للإخوان “الدولة الاستشاري”.

.. وإرادة ميليشياوية وإخوانية، تسارع الزمن لفرض عراقيل أو اختلاق مبررات وحيل لتعطيل قطار الانتخابات الماضي، بكل سرعة وسط زخم دولي كبير، نحو إجراء الانتخابات باعتبارها طوق إنقاذ حقيقي للمشهد الفوضوي المعقّد في لييا.

وخلال الساعات الأخيرة، أصدر برلمان طبرق قانون الانتخابات البرلمانية القادمة في نحو 46 مادة على أن تجرى بعد 30 يوما من انتخاب الرئيس المقبل. في الوقت ذاته تصاعدت الاعتراضات من جانب تنظيم الإخوان والميليشيات والمحسوبين عليهم في البلاد. وهو ما يخلق “ماراثون سياسي” لم تشهده ليبيا منذ سنوات، وصراع إرادات هائل، سيكون حاسمًا لمستقبل البلاد بعد 10 سنوات في الوحل.

من جانبه قال رئيس المفوضية العليا للانتخابات، الدكتور عماد السايح، بعد تسلم قانون انتخاب الرئيس وإقرار قانون انتخاب البرلمان، إن المفوضية العليا للانتخابات مستعدة “تمام الاستعداد” لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها ديسمبر المقبل. قائلا إن المفوضية نجحت بشكل كبير، في تحفيز المواطنين للمشاركة في الانتخابات، حتى وصلت القائمة النهائية للمسجلين في قوائم الناخبين إلى 2 مليون و900 ألف، وأعدت 2000 لجنة انتخابية في أنحاء البلاد تحت سيطرتها وسلطتها السيادية.

يأتي هذا فيما فتح قانون انتخاب البرلمان المقبل، الباب واسعًا أمام إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، ونشر مجلس النواب مواد وبنود القانون رقم 2 لسنة 2021، حيث يتكون من 21 صفحة، تضمنت 46 مادة وتسعة فصول، وجداول الدوائر الانتخابية ومراكز الاقتراع، منها 13 دائرة انتخابية تشمل ليبيا كلها، ونصت المادة الأولى من القانون، على أن مجلس النواب هو السلطة التشريعية المؤقتة للدولة في المرحلة الانتقالية، وأن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات هي الجهة الإدارية المشرفة على إدارة وتنفيذ العملية الانتخابية، ومن المقرر أن تتسلم مفوضية الاتخابات القانون الجديد بعد مدة وجيزة مثلما حدث في قانون انتخاب الرئيس..

ووفق تسريبات ومصادر عدة، فإن برلمان طبرق، أنجز قانوني انتخاب الرئيس والبرلمان المقبل بعد ضغوط دولية كبيرة، أبرزها من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، وفق ما قالته “وكالة نوفا” والتي تصاعدت في الأيام الأخيرة، بعدما قال المبعوث الأمريكي الخاص نورلاند علانية، أنه لا يحق لفرد ولا مؤسسة أن يكون لها حق الفيتو على التشريعات والقوانين المنظمة للانتخابات.

ويرى مراقبون، أن إصدار البرلمان قانون انتخاب البرلمان القادم، بعد أيام قليلة من اجتماع المغرب، يشير إلى الضغوط الشديدة على برلمان طبرق وعدم الأخذ بـ اعتراضات أو تفسيرات أو حجج أو مطالب المجلس الأعلى للأخوان “الدولة الاستشاري” بضرورة التشاور في نصوص قوانين الانتخابات، وفق ما ينص الاتفاق السياسي في الصخيرات. فـ “العين الحمراء الأمريكية” أتت مفعولها تمامًا خلال أيام قليلة.

واعتبرت رئاسة برلمان  طبرق، أن إصدار قانوني انتخاب الرئيس والبرلمان يضع الشعب أمام مسؤوليته و يعيد الأمانة للشعب الليبي. وأضافت: بإصدار مجلس النواب للتشريعات والقوانين المنظمة للانتخابات المقبلة يكون قد أنهي مرحلة من أخطر المراحل التي مرت على تاريخ ليبيا الحديث وبعد مرور سنوات من عدم الاستقرار والحروب والفوضى.

على الجانب الآخر، تبنى “فيلق الميليشيات والإخوان” التهديد بعدم إجراء الانتخابات وإغراق صناديق الانتخابات في المنطقة الغربية، وذلك عبر مظاهرة للميليشيات في مطار طرابلس الذي تم إحراقه في عام 2014، وتوالت البيانات الميليشياوية والإخوانية الرافضة لقوانين الانتخابات. وبعدما كان الإخواني خالد المشري، هو صاحب الصوت الأعلى في هذه القضية، وكرر مرارًا بأن مجلس الإخوان لن يعترف بقوانين الانتخابات وأنها والعدم سواء، ظهرت أصوات ميليشياوية عدة رافضة لقوانين الانتخابات.

في السياق ذاته علق حزب العدالة والبناء الإخواني، في بيان رسمي على قانون الانتخابات البرلمانية بالقول إنه يرفضه تمامًا، ويرفض اعتماد النظام الفردي وصدوره دون التشاور مع المجلس الأعلى للاخوان.

من جانبه دعا عضو المجلس الأعلى للدولة الإخواني، عبد القادر حويلي،  كل الأحزاب الخروج يوم الجمعة المقبل ضد قانون انتخاب البرلمان الجديد، لتوجه رسالة إلى البعثة الأممية لوقف عبث البرلمان. وأن التمثيل الفردي في قانون انتخاب مجلس النواب لن يؤدي إلى عمل برلماني حقيقي، وهناك ضرورة أن يكون عدد القوائم أكثر من الفردي، حتى لا يتم الوقوع في المشكلة التي كانت أيام المؤتمر العام.

مشددا على أن وفد مجلس النواب جاء إلى اجتماع الرباط لترضية دولة المغرب وليس للتوافق.

وعلى درب “حويلي”، قال المستشار السياسي السابق لمجلس الدولة الإخواني، صلاح البكوش، إن قانون الانتخابات البرلمانية الصادر عن مجلس النواب يشكل خطرًا على المسار السياسي في ليبيا، وإنه يجب التشاور حول قوانين الانتخابات، ليس فقط بين مجلسي الدولة والنواب، بل أيضًا مع مكونات المجتمع من أحزاب، ومنظمات مجتمع مدني، وشخصيات وحكماء..

والخلاصة.. تنظيم الإخوان والمحسوبين عليه من الميليشيات يشعرون تماما إنه تمت “تعرية ظهورهم” السياسية والمفترض إنه لا قيمة لتهديداتهم هذه في إعاقة عملية الانتخابات المقبلة. فقد صدرت القوانين وهناك “وعد محدد” لإجراءها والعالم كله بعد عقد من الدمار والانفلات يرى أن الانتخابات ضرورة لا يمكن الحياد عنها.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق