fbpx
تقارير

“أويا: حصاد مهتريء و مطامع لا تنتهي _ إسقاطات على مساع ادبيبة و حكومته”

لم يستطع رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، عبد الحميد ادبيبة، أن يبدد التساؤلات والشبهات حول حكمه ورغباته في السلطة ومدى صدق الوعود، التي ساقها خلال تعيين ملتقى الحوار السياسي له أو بالأحرى اختيار قائمته هو ومحمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي ورفض قائمة عقيلة صالح- باشاغا.

 فكما كانت الاتهامات مثارة، من قبل حول ثروته وهناك أقاويل كثيرة حتى اللحظة حول “شبهات فساد ورشوة”، في ثروته ومحاباته لعائلته وأفرادها، فإن الاتهامات طالت طريقة حصوله على المنصب في ملتقى الحوار السياسي أيضا، بعدما تفجرت ضجة كبرى، جرى التكتم عليها بعد ذلك، إنه تم شراء أصوات أعضاء بالملتقى بعشرات الآلاف من الدولارات، وعلقت البعثة الأممية في تحقيق لها باقتضاب، وبعد تولي ادبيبة السلطة: إنه لم يتم التأكد من شىء!!!

لكن إذا كانت البعثة الأممية، ارتضت ان تكفي على “خبر الرشوة” في ملتقى الحوار السياسي قبل 6 اشهر “ماجورًا” كما يقولون والذي لا يزال يثار إلى اليوم في وجه حكومة ادبيبة..

فإن كثيرين من الليبيين يرون أن “ادبيبة” غير صالح للسلطة، وأن أهواءه وأطماعه في الحكم هو وعائلته لا تناسب ظروف ليبيا المتردية في الوقت الحالي، وأنه جاء لفترة انتقالية جديدة تنتهي ديسمبر 2021 المقبل، دون أن يكون له الحق في الطمع أو التحايل أو المناورة أو شراء ذمم، وتعيين بعض أعضاء ملتقى الحوار السياسي في مناصب حكومية رغم أن هذا مخالف لتعهداتهم، أملا في أن يحوز أصواتهم ويستقطبها وقت أن يحتاجها.

وخلال عرض برنامجه على ملتقى الحوار السياسي في جنيف، قال ادبيبة نصا: “إن ليبيا تعاني من شرخ اجتماعي كبير وسوء خدمات والإدارة الفاشلة، مضيفا: سنتخذ من التعليم و التدريب طريقا للاستقرار، وسنعمل على أن تكون هناك مؤسسات أمنية باحترافية واحتكار الدولة السلاح، ويمنع حمله خارجها. أما بشأن مشكلة الكهرباء، فقد وعد بحلها خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر، لافتا: أن الأزمة استغلت للحصول على مكاسب سياسية، ووعد بالتركيز على حل المشكلة، وقال هناك تجارب لدول جوار واجهت نفس المشكلة وبشكل أكبر واستطاعت حلها”. وأردف ادبيبة، تواجهنا عدة مشاكل سنعمل على حلها من دستور معطل و حروب ومرتزقة، وتعطل التنمية، وإدراة محلية فاشلة أدت إلى ما يعانيه شعبنا، ثم قدم وعود أخرى عن زيادة الاستثمارات وتأمين الانتخابات ودعم المفوضية.

 لكن بالطبع لم يتحقق أي من هذا على الإطلاق وبات كل وعوده وفق ما يقوله كال الليبيين “فشنك”.

وبسبب تسلطه والشك في تصرفاته، علاوة على تصرفه بسفه في أموال الدولة الليبية خلال 6 شهور من حكمه، قام برلمان طبرق المنتهية ولايته بسحب الثقة من حكومته، وهو ما أدى إلى جنونه فدعا إلى مظاهرات للميليشيات في العاصمة طرابلس، وحضر وسطهم قبل نحو أسبوعين، وكال الاتهامات للبرلمان وانتقد قرار سحب الثقة من حكومته.

من جانبه علق رئيس برلمان طبرق على “فعلة أدبيبة” بالقول: إن “الذي أعطى الثقة هو الذي يسحبها، في إشارة لبرلمان طبرق. وزاد بأن “خطاب ادبيبة” تحريض للمواطنين. كما اتهم عقيلة صالح الحكومة بعدم تنفيذ الاستحقاقات التي أوكلت إليها، قائلاً إنها حادت عن مهامها ونفذت عقوداً طويلة الأجل، مضيفاً: ما وصل إلينا أنها أنفقت 84 ملياراً في فترة وجيزة خلال 6 أشهر. وكشف عقيلة صالح، تشكيل “لجان ذات اختصاص قضائي لأن هناك أفعالا قامت بها الحكومة تصل إلى جرائم بحق اقتصاد البلاد”، على حد تعبيره.

وعلق عضو مجلس النواب، علي التكبالي: إن حكومة عبدالحميد ادبيبة تلقت ما تستحقه، والمجلس الذي أعطاه الثقة يحق له أن يسحبها. وتابع،أن “ادبيبة” كان يتصرف وحده وكأن الوزراء ليسوا موجودين، ويعين أقاربه في المناصب الحساسة، ويعطي للأتراك ما يريد، وأن النواب لم يريدوا لهذا الرجل أن يبقى، لأنه لم يكن أمينا على أموال الشعب، ولذلك تم سحب الثقة منه.

وشدد التكبالي، على أن “حكومة ادبيبة” ستستمر لتسيير الأعمال وإن أراد أن يبقى بهذا الشكل لثلاثة أشهر أخرى، فهذا موجود ولكن لن يتم السماح له بصرف الأموال والبقاء أكثر من ذلك وليفعل ما يفعل.

وخلال جلسة سحب الثقة من “حكومة ادبيبة”، كان واضحا حجم الجرائم التي ارتكبتها حكومته في فترة حساسة للغاية من عمر ليبيا، فلم يوجد نائب واحد بالبرلمان، إلا ان قال أن حكومة ادبيبة أخطأت وتجاوزت..

ووسط كل هذا يبقى الفشل الذريع في معالجة ملف المصالحة الوطنية أكبر أخطاؤه على الإطلاق..

والخلاصة.. رجل له أطماع خاصة في السلطة هل ينقلب على تعهداته سابقا ويترشح للانتخابات المقبلة عبر لعبة جديدة؟ على غرار ما تم في ملتقى الحوار السياسي؟!

أم أن مسيرة ادبيبة قد انتهت عند هذا الحد  والـ9 شهور في الحكم المقررة له.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق