fbpx
تقارير

قصة ما يحدث في الطريق لـ الانتخابات الليبية.. رهان شعبي ودولي وعوائق إخوانية

في الوقت الذي تُظهر فيه كافة المؤشرات، أن الشعب الليبي يترقب الانتخابات ويعول عليها، لتغيير الوضع الراهن في البلاد، وإنهاء سيطرة السلطة الحالية والميليشيات التابعة لها، ووضع حد للفوضى القائمة في البلد منذ نكبة فبراير 2011، يبدو تنظيم الإخوان في ليبيا والمحسوبين عليه، “حجر عثرة” أمام التقدم نحو الانتخابات ومحاولة إعاقتها بكافة الطرق. والسبب وفق ما يرى محللون واضح للغاية، وقاله خالد المشري رئيس مجلس الدولة الإخواني في تصريحات شهيرة على منصة “كلوب هاوس”، بأن الانتخابات القادمة ليست في صالح الموجودين بالسلطة اليوم، وهم غير منظمين في تيارات سياسية، كما اعترف المشري علنًا بأن تيار النظام الجماهيري هو الأكثر تنظيما في البلاد وسيفوز باي انتخابات قادمة.

 وجاءت آخر تهديدات إخوان ليبيا، بإعاقة الانتخابات المقبلة، عندما هدد المشري قبل يومين، بعد إحالة مجلس نواب طبرق قانون “انتخاب الرئيس” إلى المفوضية العليا للانتخابات، بأنه سيحول “مجلس الإخوان” الذي يرأسه (يقصد الأعلى للدولة) إلى مؤتمر عام له حق التشريع ويقوم بسلطة القائد الأعلي ويلغي دور البرلمان، ما لم يلتزم بالاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات.

وبالرغم من أن الكثيرين داخل وخارج ليبيا، يرون أن التهديدات السياسية للإخواني “المشري” مجرد تهديدات كلامية فارغة، بحكم الدور الهامشي في الأساس لمجلس الدولة منذ ظهوره على الساحة الليبية، لكنهم يتحسبون لدور الميليشيات المحسوبة على تيار الإخوان والمساندة له، ويتخوفون من أعمال إرهابية وتفجيرات وفوضي قبيل تنظيم الانتخابات المقررة ديسمبر المقبل.

في السياق ذاته، حثت سفارات واشنطن وباريس وبرلين وروما ولندن في ليبيا، جميع الجهات الليبية الفاعلة على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة في 24 ديسمبر 2021. معلنة في بيان جماعي باسمها، قبل نحو يومين، دعمها جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا في هذا الشأن.

وقالت الدول الخمس، في بيانها المشترك: “إن الانتخابات خطوة أساسية لتحقيق وحدة واستقرار في ليبيا، واصفة إنجاز مجلس نواب طبرق، قانون الانتخابات الرئاسية بأنه خطوة مهمة نحو إجراءها” وتابعت: حان الانخراط في الإطار الانتخابي ووضع اللمسات الأخيرة عليه، مع مراعاة جميع المخاوف المشروعة لليبيين، من أجل السماح بإجراء الانتخابات.

وكانت قد أعلنت المفوضية العليا للانتخابات تسلمها رسميا،  القانون رقم (1) لسنة 2021 الصادر عن مجلس نواب طبرق بشأن انتخاب رئيس الدولة، وكشفت إنه يتضمن 77 مادة توضح اختصاصات الرئيس وشروط وإجراءات الترشح والاقتراع.

من جهته حذر يان كوبيش، المبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا، أن الإخفاق في عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها “قد يجدد الانقسام والصراع” في البلاد مرة ثانية.

وشدد كوبيش،على أن عقد الانتخابات حتى في حالة أقل من المثالية، ومع كل العيوب والتحديات والمخاطر أمر مرغوب فيه أكثر من عدم تنظيمها، على حد كلمته في إحاطته لمجلس الأمن.

وعلق الباحث السياسي، محمد قشوط، وفق ما نقلته “سكاي نيوز عربية” أن تنظيم الإخوان تلقى صدمة حينما استلم كوبيتش “قانون انتخاب الرئيس”، ثم أجمع أعضاء مجلس الأمن على الترحيب به، واكتملت حينما استقبلت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات القانون وأعلنت ذلك بشكل رسمي.

مشددًا من أن المحاولات الدؤوبة لتنظيم الإخوان اليوم تتمحور في محاولة تأجيل الانتخابات وإقناع بعض الدول بذلك خوفا من سقوط مدوي للتنظيم، وبعد الخسارة الجسيمة للإخوان في المغرب وقبلها في كل من مصر وتونس.

فيما قال عضو ملتقى الحوار السياسي، أحمد الشركسي، أن قانون انتخاب الرئيس ممتاز، ويرضي جميع الأطراف. لكن المشكلة بالقانون، هي مشكلة إجرائية والموافقة عليه دون التشاور مع مجلس الدولة الإخواني. وشدد الشركسي، على أن القانون غير مفصل على أحد ولا يقصي أحدا، لافتا إلى أن من يرفضون القانون لا يريدون إجراء انتخابات الرئاسة في موعدها ويريدون انتخابات برلمانية فقط.

والخلاصة.. هناك زخم شعبي ودولي لإجراء الانتخابات الليبية في موعدها المقرر، وستعقد في موعدها – وفق أغلب الترجيحات- لوجود إرادة شعبية صادقة في إجرائها، لتتغير شكل الحكم في البلاد وإيقاف قطار الفوضى.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق