fbpx
تقارير

” أويا _ السرقات طالت إكسير الحياة _ الليبيون تجتاحهم الأمراض ودواعش المال العام يصدرون الأكسجين لتونس “

في وسط أزمة كبرى يعاني منها الليبيين في مواجهة فيروس كورونا وتهالك النظام الصحي بعدما تجاهلته الحكومات المتعاقبة بعد 2011، والأزمات الاقتصادية التي يعاني منها المواطن، أرسلت ليبيا 12 ألف لتر من الأكسجين لتخفيف وطأة الجائحة على دولة الجوار.

ولكن ذلك يأتي في ظل معاناة المستشفيات والمدن الليبية من نقص حاد في الأكسجين، وذلك بعدما أعلنت مراكز العزل في طرابلس ومصراته وزليتن نقص الاكسجين والمعدات الطبية.

كما أعلن بمركز العزل والفلترة في بلدية درج الذي يفتقر لي أغلب الامكانيات وجود نقص كبير في الأكسجين الذي يتم تعبئته من مدينة نالوت التي تبعد 200 كيلو متر.

وطالبت المجالس البلدية بمدن جادو والرجبان والرحيبات الحكومة بتوفير الأكسجين في المنطقة ، مشيرين إلى تأثر البلديات بانتشار فيروس كورونا بسبب قربها من الحدود مع تونس.

مصنع متوقف

من الغرائب الكبيرة وجود مصنع لتعبئة الأكسجين في مجمع الرابطة الصناعي متوقف منذ 2011 م وهو بحالة جيدة حسب آخر تقييم فني له منذ شهر، يبحث فقط عن مسؤول ليضع خطة تشغيله.

وبعدها أصدر النائب العام الصديق الصور تعليماته بمباشرة التحقيق في واقعة نقص إمداد المركز المخصص لعزل المصابين بفيروس كورونا في مصراته بغاز الأكسجين.

واستهلت النيابة العامة الإجراءات باستجواب القائمين على إدارة المركز ومعاينة منظومة الأكسجين، وكشفت عن وجود تسرب تم التعامل معه بطرق تفتقد إلى أبسط معايير الأمن والسلامة.

وأمرت النيابة العامة بحبس كل من قصر وأهمل في أداء واجبه، وقالت إن التحقيقات جارية فيما يتصل باستيضاح العوائق والعراقيل التي حالت دون سير مرفق الصحة بانتظام في مجابهة جائحة كورونا.

وتشهد الساعات الماضية، قلقًا شعبيًا ليبيا عارمًا، بعدما أعلن مركز مكافحة الأمراض تسجيل 2854 إصابة جديدة بالوباء، وهو أعلى معدّل إصابة منذ بدء الجائحة في ليبيا، وبذلك تتخطى الاصابات حاجز ال204 ألف إصابة في ليبيا، وتصل عدد حالات الوفاة إلى نحو 3240 حالة.

وبما يكشف تردي الوضع واحتمالية، وجود “انتشار كبير للسلالة الهندية” المعروفة بـ “متحور دلتا” في ليبيا، قال عضو مركز مكافحة الأمراض طارق جبريل، إن حدوث ارتفاع في حالات الإصابة بفيروس كورونا، يعود إلى انتشار السلالة الهندية في دول الجوار، مؤكدًا أن ليبيا دخلت الموجة الثالثة من الوباء، لافتا أن هناك ارتفاع 22 % في الحالات المصابة، وتزايد ضخم في أعداد الاصابات.

وفي سياق متصل، قال المدير العام لمركز مصراته الطبي إيهاب البيرة، إن المسؤوليّة تقع على الجميع لمواجهة ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا، داعيا إلى استمرار تقديم جميع الخدمات الطبية وتوجيه كافة الجهود لافتتاح قسم العزل داخل المركز لسدّ العجز.

تصدير الأكسجين

يأتي ذلك في ظل الكوارث التي تعاني منها البلاد ونفاذ الأكسجين الخاص بإنقاذ مرضى جائحة كورونا، قامت الحكومة بتصدير الاكسجين إلى تونس وذلك حسبما أكد المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة التونسية مفدي المسدي، وصول 12 ألف لتر من الأكسجين من ليبيا إلى تونس عبر معبر رأس جدير الحدودي لتوزيعها على المستشفيات التي تشهد نقصا.

وأوضح والي مدنين التونسية “حبيب شواط” في تصريحات صحفية أن الأولوية ستكون للمستشفى الجهوي بتطاوين والمستشفى الجامعي بمدنين والمستشفيات الجهوية بجربة وبن قردان وجرجيس، نظرا لأن مخزونها من الأكسجين يتراوح بين 40 و45%.

وثمن والي مدينة مدنين هذه المبادرة من الأشقاء الليبيين، التي تأتي في إطار العلاقات العريقة التي تربط البلدين ودعما للجهود التونسية في مجابهة جائحة كورونا، خاصة نقص مادة الأكسجين في المستشفيات وفق قوله.

وقال محللون، إنه بعيدًا عن الانقسام السياسي في ليبيا، وعشرات من المشاكل السياسية التي لم تحل، فإن الفشل الحكومي، في التصدي لمشكلة كورونا غير مبرر، ويكشف عجزًا فاضحًا وعدم وجود رؤية شاملة أمام الوباء، بالرغم من أن “حكومة ادبيبة” أنفقت حتى الآن ما يزيد عن 4 مليارات دينار في مجالات شتى ولم ينعكس ذلك على الليبيين بأي عائد.

وحذر المحللون، من تداعيات انفجار الأصابات بفيروس كورونا في الفترة المقبلة، وقد يخرج الوضع عن السيطرة بالفعل، وقد تكون ليبيا على طريق تونس، إن استمر التعامل بهذا الشكل المهترىء.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق