fbpx
تقارير

” قبيل عيد الأضحى المبارك: انتشار لكورونا _ غياب للرقابة _ إثراء فاحش _ فقر مدقع _ أزمات متلاحقة! أويا ترصد معاناة الليبيين”

يعيش المواطن الليبي على أمل أن يذبح الأضحية في العيد ويرجع البهجة على شفاه أبناءه خاصة مع وصول حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة وعدها بتخفيف المعاناة بعد أعوام من الحروب والغلاء ولكن فوجئ الجميع بأن أسعار “أضاحي العيد” تكوي جيوب الأهالي من ارتفاعها الكبير.

وشهدت أسواق المواشي في ليبيا، قبيل عيد الأضحى ارتفاعاً للأسعار، ما جعل الكثيرين يشتكون، في ظل نقص السيولة بالمصارف وضعف مرتبات المواطنين.

واشتكى سكان مدن شرق وغرب البلاد من الارتفاع المبالغ فيه لأسعار الأضاحي، بعد أن تجاوز سعر الأضحية مبلغ الألف دينار، ما خلق صدمة للمواطنين وسط حالة نقص السيولة المصرفية وضعف الأجور، والتضخم الاقتصادي الذي تشهده البلاد، وعزا البعض سبب عدم قدرة المواطن على شراء الأضحية إلى تقصير الحكومة في توفير السيولة وضعف المرتبات وعدم صرفها حتى الآن، فيما رأى آخرون أن السبب يعود لتجار ومربي الأغنام الذين يتحكمون بالسعر.

غياب الرقابة
وجاء ارتفاع الأسعار مع الزيادة على طلب الحاجات الرئيسية، خصوصاً في المناسبات الدينية، مشهد اعتاد عليه المواطن منذ سنوات، في ظل غياب التخطيط المسبق، وتأخر دور الأجهزة الرقابية في متابعة الأسعار وحماية المستهلك، ما جعل هذه الشكاوى عادة دائمة تتجدد ذكراها في كل مناسب.

وتستورد ليبيا أغنامًا، سنويًا، بمناسبة العيد، من إسبانيا ورومانيا وتركيا والسودان؛ لتغطية الطلب في السوق المحلية، وتتراوح أسعارها في السوق المحلي ما بين 500 و 700 دينار، فيما تتراوح أسعار الأضاحي المحلية بين 1000 و 1500 دينار، مع وجود بعض الاستثناءات في الأسعار التي تسجّل أعلى من ذلك بقليل.
عزوف عن الشراء .

من جانبه، قال وزير الزراعة والثروة الحيوانية بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، حمد المريمي، في تصريحاتٍ رسميةٍ إن الإقبال على توريد الأضاحي هذا العام يعدّ قليلاً؛ بسبب سعر الصرف الجديد للدولار، والذي تم اعتماده خلال يناير الماضي عند 4,5 دنانير، مرجعاً سبب العزوف إلى ارتفاع أسعار تكلفة الأضاحي الواردة من الأسواق الأوروبية.

بينما انتقد المواطن عبد الستار الفزاني، التجار ومربي المواشي، لرفعهم الأسعار كثيراً والتحجج بارتفاع سعر التكلفة، مضيفاً أنه “لا يستطيع الجميع شراء الأضاحي بسبب ارتفاع الأسعار وهناك من يأتي إلى السوق ويعود بلا أضحية لأنه لا يملك سعرها”.

ضعف المرتبات والحالة الاقتصادية
فيما أرجع أحد مربي الأغنام أسباب غلاء أسعار الأضاحي لتكلفتها، موضحاً ” أسعار العلف والشعير ومصاريف التنقل أيضا كلها مرتفعة”، لافتا إلى أن المواطن لا يملك سعر الأضحية بسبب تقصير الحكومة في عدم توفير المال والسيولة”.

وطالب بأن تنظر الدولة في المرتبات البسيطة البالغة 450 دينارا (نحو 100 دولار)، متهكما كيف لأصحاب المرتبات البسيطة أن يشتروا أضحية، إذا كانت أقل أضحية بـ 1100 دينار”، منتقداً تأخر صرف المرتبات للمواطنين، قائلاً : “المعاشات لم تصرف بعد، وهذا خطأ، يفترض أن نوصل رسالة لرئيس الحكومة عبد الحميد ادبيبة بأن ينظر في هذه المواضيع”.

وفي السياق ذاته، قال مواطن بسوق الماشية خيري السايح إن الليبيين أضحوا عاما بعد آخر يواجهون مشاكل حقيقية في شراء أضاحي العيد، بعدما كان هذا الأمر غير متصور ولا متوقع قبل 10 سنوات في البلد الغني بالنفط، متابعا: “لدي ألف دينار فقط، وهذا المبلغ لا يمكنني من شراء خروف جيد ومناسب فأنا أعول سبعة أفراد، وخروف واحد بالمبلغ الذي أملك ليس جيدا كفاية، إلى جانب أنه رأس غنم صغير لا يستحق دفع هذا المبلغ”.

وأضاف : “كان ينبغي على الحكومة دعم مربي الأغنام بتحمل جزء من ثمن الأعلاف لأن كثير من الشعب لا يمكنه تحمل شراء أضحية يتخطى سعرها ألف دينار مع الاحتياجات اليومية التي ترهق جيوبنا، وبالتالي صار من يشتري خروفا يحقق نصرا في وضع اقتصادي صعب”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق