fbpx
تقارير

على أبواب مجلس الأمن_ هل يمكن استعادة ليبيا التي دمرها من قبل؟ أويا تقرأ في تفاصيل الحل الدولي

عندما تدخل مجلس الأمن قبل أكثر من 10 سنوات، ليسقط الدولة الليبية القوية بقراريه المشؤومين 1970 و1973 انسياقًا وراء حلف الناتو الصليبي، ومؤامرة ساقها المجرم ساركوزي، الذي اتهمه القضاء الفرنسي وحكم عليه، كونه يقود تشكيلا عصابيًا يخفي به جرائمه خلال فترة توليه الرئاسة، كان الهدف في ليبيا.. ما هو موجود اليوم بالضبط “دولة مفتتة تتسيدها الميليشيات والتنظيمات الإرهابية”.. ويختفي منها القائد الشهيد معمر القذافي، الذي أوجد وطنًا وكيانًا ليبيا هز العالم وأقام اقتصاد قوي شهد له الجميع وكافة المؤسسات الدولية بـ “صفر ديون”.

كان الهدف تفتيت ليبيا واغتيال قيادتها التاريخية العظيمة، لأنها كانت وبفعل سياستها المدروسة “الجماهيرية العظمى”.

واليوم وفق خبراء، فإن حالة القلق الدولي وتفتت الدولة الليبية وتمزقها لا تشغل الاتحاد الأوروبي أو حلف الناتو  أو الولايات المتحدة الأمريكية فهم أرادوها كذلك بالفعل، ولكنهم مصابون بالهلع تمامًا من تداعيات ما صنعته أيديهم، فالفوضى في ليبيا تفتح أبواب جهنم والهجرة غير الشرعية بكثافة غير مسبوقة، إلى دول أوروبا والتنظميات الإجرامية التابعة للاخوان والقاعدة، تستقر جنوب المتوسط، أما الأدهى من ذلك وهو ما لم يحسبونه، أن “العناصر العميلة” التي خلقوها في البلاد، أتت بقوى غير مرغوبة من جانبها، فها هى روسيا جاءت للتوسع في ليبيا وشمال أفريقيا، بل وافريقيا برمتها، وتشكل تهديدًا ضخمًا للمصالح العليا الأمريكية والأوروبية، وها هو “مجنون الخلافة العثمانية” وفق وصف محللون أتراك يدفع بمرتزقة وقوات احتلال ويتهيأ له أنه قادر على إعادة المجد العثماني الغابر.

واتساقًا مع جلسة مجلس الأمن، بخصوص ليبيا اليوم، فقد ترواحت “سيناريوهات الخبراء” بين ما يمكن أن تسفر عنه بالفعل، أو خلال الفترة المقبلة، ففى الوقت الذي يرى فيه البعض، أن الأمور لن تنصلح مرة أخرى في ليبيا قبل تدخل دولي حازم، وعقوبات على المفسدين ومعرقلي التسوية السياسية والانتخابات، التي تم التوافق عليها دوليًا في 24 ديسمبر المقبل، فإن آخرون يرون أن المصالح المتضاربة وعلاقة بعض القوى الدولية بأمراء الحرب والميليشيات في ليبيا سيعوق ربما صدور قرارات قوية ملزمة.

وفي كلمته أمام مجلس الأمن، اتهم المبعوث الدولي إلى ليبيا، يان كوبيش، أطرافا، لم يسمها، بتعمد “عرقلة المسار السياسي”، وفشل الليبيين في الاتفاق على القاعدة الدستورية اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها المقرر يوم 24 ديسمبر المقبل.وقال كوبيش بوضوح: أنا قلق من تداعيات عرقلة المسار السياسي والخلافات المتزايدة بين الأطراف الليبية، وأضاف وفق نص كلمته: نحتاج إلى “إعادة توحيد الجيش لتفكيك الميليشيات ووقف نشاط المرتزقة ونزع السلاح”.

وعلق كوبيش الجرس في رقبة “عملاء ومفسدين في ليبيا” بالقول: إن قوى الوضع القائم السابقة والقادمة تستخدم تكتيكا، وأحيانا حججًا لا تؤدي سوى إلى نتيجة واحدة تتمثل في إعاقة” إجراء الانتخابات”، واصفا إياهم بـ”المخربين”. واتهم “تنظيم الإخوان” دون أن يسميه قائلا، إن من ضمن “الحجج المعطلة”، مطالب البعض بعمل استفتاء على مشروع الدستور قبل الانتخابات، وتوحيد المؤسسة العسكرية قبل الانتخابات أيضا، ورفض ترشح حاملي الجنسيات الأخرى أو أصحاب المناصب العسكرية.  

من جانبه وامام مجلس الأمن قال “ادبيبة”، ليبيا تعيش بارقة أمل للخروج من النفق المظلم الذي تمر به منذ سنوات، وأن خروج المرتزقة من ليبيا، هو “أهم ما يواجهنا”، مؤكداً أن “استمرار تواجدهم يشكل خطراً على العملية السياسية. مشددًا: على أن توحيد مؤسسات الدولة الليبية أمر ضروري، ولافتا الى أن الدولة نجحت في توحيد أغلب المؤسسات. وحث ادبيبة، مجلس النواب وأعضاء ملتقى الحوار السياسي على نبذ خلافاتهم من أجل التوصل لتوافق، وحتى يمكن اجراء الانتخابات في موعدها، مشيرا إلى تشكيل لجنة وزارية لدعم الانتخابات وتخصيص “ما هو متاح من مبالغ” لدعم المفوضية العليا للانتخابات، رغم عدم إقرار الميزانية” من قبل برلمان طبرق المنتهية ولايته.

 وبخصوص ما هو منتظر من مجلس الأمن أو من خطوات دولية لإجبار المفسدين والمخربين والمعرقلين على الانصياع للإرادة الشعبية الليبية والإرادة الدولية، في اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بعد عقد من الفوضى.

قال رئيس لجنة الأمن القومي بالمؤتمر العام السابق، عبد المنعم اليسير، إن تحالف الاخوان وأمراء الحرب في بعض  المدن الليبية يرفض ويعرقل وجود قرار مستقل في ليبيا أو رئيس منتخب يتحمل المسؤولية بصلاحيات سيادية، وذلك حتى يتمكن هذا التحالف من التحرك دومًا خارج إطار الدولة.

وكشف اليسير وفق ما قاله لـ”سكاي نيوز عربية” أن تحالف الإخوان وأمراء الحرب والمحسوبين عليهم، ينتشرون في برلمان طبرق المنتهية ولايته، وفي مجلس الإخوان الأعلى “الدولة الاستشاري” وفي كل مكان لكن يمكن للأمم المتحدة مع ذلك تحديدهم وملاحقتهم وفرض عقوبات عليهم.

 ويشير خبراء، أن ليبيا اليوم بحاجة إلى قائمة سوداء دولية وعقوبات على المفسدين وكل معارضو الانتخابات في موعدها، ووضع قاعدة دستورية تقوم على استيعاب الجميع ودون إقصاء ودون شروط إرهابية أو إخوانية وفتح صفحة جديدة وتعيين رقابة دولية لضمان نزاهة الانتخابات، ساعتها تخرج ليبيا من مستنقع الفوضى لأنه سيكون الاختيار لأهلها، وهم يعرفون مصالحهم جيدًا ويعرفون الوطنيين من العملاء، ويميزون بين “الشرفاء” ومجرمو الحرب والإرهابيين وأصحاب الأجندات.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق