fbpx
تقارير

” أويا _ تخبط سياسي و عجز عن فهم الحالة الليبية ! _ تعيينات الخارجية مثار جدل ؟ “

خلافات كبيرة تلوح في الأفق من وقت لأخر بين أعلى كيانين في السلطة الليبية خلال الفترة الماضية، فبعد وزير الدفاع والطائرة الرئاسية ظهرت تعينات وزارة الخارجية في الخارج.

فقبل أن تكمل السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا الشهر الرابع من عمرها، بدا أن كلا من المجلس الرئاسي بقيادة محمد المنفي، وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة عبد الحميد ادبيبة، يتحرك بمفرده على مسار حل الأزمات الداخلية، كما ظهرت خلافات في وجهات النظر حول إدارة البلاد دبت بين الشركاء الذين احتفى بهم الليبيون فور تولي المسؤولية.

وتشكلت حكومة ادبيبة إلى جانب مجلس رئاسي مكون من 3 أعضاء في فبراير الماضي، عقب اجتماع ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة، وتسلمت مهامها في مارس.

ويبرهن على هذا التباعد بين أعضاء السلطة التنفيذية الجديدة اتخاذ قرارات تتعلق بتسيير الأمور في البلاد، وتجلى هذا الأمر بعدما أعلن المجلس الرئاسي الليبي، إلغاء قرار وزارة الخارجية بتكليف مستشارين بالسفارات الليبية بالخارج.

وقالت المتحدثة باسم المجلس الرئاسي، نجوى وهيبة، إن المجلس ألغى قرار وزارة الخارجية بتكليف عدد من المستشارين في سفارات ليبيا بالخارج حفاظًا على الوحدة الوطنية، والمعايير المهنية.

وأضافت، خلال مؤتمر صحفي عقدته مساء الإثنين بطرابلس، أن المجلس سيتخذ خطوات مماثلة قريبًا، وبعد استكمال مشاوراته، بتكليف شخصية توافقية بمهام وزير الدفاع، وعدد من الوكلاء في إطار جهوده الرامية لتوحيد المؤسسة العسكرية، بعد توصل لجنة 5+5 إلى افتتاح الطريق الساحلي الرابط بين سرت ومصراتة.

ويرى مراقبون أن تكرار الخلافات بين المجلس الرئاسي والحكومة يعود لعدم وضوح الاختصاصات وتداخلها بين السلطتين بعد تفرد “اديبية” وحكومة بالعديد من القرارات، محذرين من تكرار صخيرات جديدة بسبب الاختلاف الظاهر للجميع بين الإثنين.

ومن جانبه، أكد المحلل السياسي، فرج ياسين، أن أسباب هذه الخلافات، بأن “مشاكل كبيرة ستؤدي إلى فشل الحكومة والمجلس الرئاسي سببها تداخل الاختصاصات، وتجريد المنفي من أي رأي في السلطة التنفيذية، وتقزيم دوره السياسي والتنفيذي”، مضيفا أن هناك “تدخلا من رئاسة الوزراء في تخصص وزارة الخارجية، بزيادة زخم العاملين بالسفارات خارج البلاد، وزيادة ميزانيات السفارات، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد”.

بينما أوضح المحلل السياسي العربي الورفي، أن كل ما يحصل في ليبيا الآن هو نتيجة من نتائج اتفاق الصخيرات الذي وضع فكرة تشكيل مجلس رئاسي يدار بـ9 رؤوس، وقد شاهدنا الخلافات فيما بينهم، وكلها تتعلق بالاختصاصات غير واضحة”، متابعاً الآن يستمر اتفاق الصخيرات، وعلى الرغم من تقليص عدد أعضاء الرئاسي إلى 3، فإن الخلافات ما زالت ظاهرة، وقد طفت على السطح، خاصة بشأن اختصاص الرئاسي في تعيين سفراء، وأيضا فيما يتعلق بتعيين وزير للدفاع؛ وهو ما انصب تأثيره كذلك على الميزانية المخصصة للتنمية”.

وسبق أن طالبت اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” برلمان طبرق في خطاب أرسلته له نهاية يونيو الماضي، بضرورة تعيين وزير للدفاع ووكلاء له، عقب استمرار الخلاف بين أجسام السلطة حول هذا التعيين الذي تأخر منذ تشكيل الحكومة.

كما تفجرت خلافات حادة بين المنفي وادبيبة، بشأن حق استخدام طائرة الزعيم القائد الشهيد معمر القذافي الرئاسية، التي عادت مؤخرا إلى ليبيا من فرنسا.

وعلى الرغم من اقتراب الموعد المقرر للانتخابات في 24 ديسمبر المقبل، إلا أن الخلافات والانقسامات التي تغرق فيها ليبيا سواء بين حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة والرئاسي الذي يسعى ادبيبة لتقليص دوره بل وتهميشها، فضلاً عن أخرى بين أعضاء الحوار السياسي المجتمعين حالياً في العاصمة السويسرية جنيف للاتفاق على سبيل موحد لتنفيذ خارطة الطريق، إلى جانب الخلاف الأعظم الذي يظهر بشكل كبير بين الدول اللاعبة في ليبيا والتي تتنافس حول كيفية استغلال حالة الفوضى في البلاد لصالحها، محاولة فرض مرشحين تابعين لها، وبين كل هذا يستمر الوضع المأساوي في ليبيا المسلوبة إرادتها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق