fbpx
تقارير

” رغم تعاقب الحكومات تتغول الميليشيات _ المشهد الليبي يزداد تعقيدا _ أويا تقرأ التفاصيل “

تواصل الميليشيات سطوتها على مدن الغرب، منتهكة كل القوانين الدولية والإنسانية، في سبيل تحقيق أهدافها الشيطانية، ليعيش المواطن الليبي في رعب وهلع وخوف على أبنائه وأهلة وماله، وسط فشل المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية المؤقته بقيادة عبد الحميد اديبية في السيطرة على تلك الجماعات المسلحة

حيث تجددت مناوشات بين ميليشيات ما تعرف الكابوات والفار والقصب اندلعت ، مساء الأحد، بطريق مصفاة الزاوية وجزيرة الركينة بمدينة الزاوية.

ويستغيث الأهالي من وقت لأخر من الاشتباكات المتجددة بين ميليشيات مدينة الزاوية بقيادة محمد باحرون المعروف بـ”الفار” أحد حلفاء تركيا والإخوان، و ميليشيا مايسمى “الكابوات” بقيادة “روبي”.

وقال شهود عيان إن الذعر دب بين المدنيين في المدينة نتيجة لسماع دوي إطلاق رصاص وقواذف وسقوط بعضها بشكل عشوائي على المنازل، ولم ترد بعد أنباء عن وقوع إصابات، فيما تعاني مناطق واسعة من المدينة من انقطاع تغطية الإنترنت الشبكي بسبب هذه الاشتباكات.

وميليشيا “الفارة” و”عمار بلكور” و الكابوات “هما من أكبر المجموعات المسلحة في المدينة المتهمة بالاتجار بالمخدرات وتهريب البشر، إلا أن الأولى تحالفت مع ميليشيا “الفار” ضد قرينتها التي تنتمي لنفس المدينة.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد شهر من اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة العجيلات بين ميليشيا محمد بحرون الملقب بـ”الفار” التابعة لمدينة الزاوية والمقربة من الإخواني خالد المشري، رئيس ما يعرف بـ”المجلس الأعلى”، وميليشيا محمد بركة الملقب بـ”الشلفوح” والتابعة لمدينة العجيلات، وأسفرت تلك المواجهات حينها عن مقتل عدد من المسلحين، وتسبب في أضرار مادية أخرى وأعمال انتقامية من بينها حرق المنازل.

فشل حلول الرئاسي

ورغم إصدار المجلس الرئاسي تعليماته إلى وزارة الداخلية ورئاسة الأركان العامة بالمنطقة الغربية باتخاذ الإجراءات الحازمة لوقف هذه الاشتباكات في المدينة إلا أنها تتجدد من وقت لآخر.

كما طالب النائب العام الليبي المستشار الصديق الصور بضرورة إدخال قوة شرطية إلى المدينة بسرعة بعد ارتفاع معدل الأفعال الإجرامية في المدينة بينها القتل والحرابة والخطف والإخفاء القسري والتعذيب وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة وتهريب المحروقات.

ولا تزال معضلة الميليشيات تواجه الدولة الليبية خاصة مع تلقي الأولى دعما من بعض الدول الإقليمية والدولية رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار والاتفاق السياسي القاضي بحل الميليشيات ونزع سلاحها.

ولم يسلم من تهديد الميليشيات وسطوتها في الغرب الليبي أحد، فقد سبق واقتحمت مقر المجلس الرئاسي للضغط على رئيسه محمد المنفي لإلغاء قرارات اتخذها، كما سبق وفعلت الشيء نفسه مع سلفه فايز السراج الذي استجاب لها وعين بعضا قياداتها في مناصب عليا والبعثات الدبلوماسية بالخارج.

و”الفار” متهم في العديد من القضايا الجنائية، ولا تزال التحقيقات في غالبيتها مستمرة، ورغم ذلك عينته وزارة الداخلية بحكومة فايز السراج السابقة رئيسا للبحث الجنائي بمدينة الزاوية.

ويقود “الفار” أكبر ميليشيات مدينة الزاوية، ويتهم بارتكاب عدد من الجرائم على رأسها التعاون مع أفراد منتسبين لتنظيم “داعش” قبل انهياره في صبراته، وهو المطلوب رقم 6 في قضية تحمل قم 131 لعام 2017/إرهاب، المنظورة لدى النائب العام.

ويتولى “الفار”، منذ مطلع 2017 تأمين الطريق الساحلي بتكليف من السراج عقب الهجوم المسلح على تمركزات الحرس الرئاسي غربي الزاوية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق