fbpx
تقارير

تنظيم الإخوان وأتباع القاعدة تحالفا لإفشال جنيف وبرلمان طبرق يساوم_انتخابات ليبيا في مهب الريح

في أعقاب إعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا فشل جولة ملتقى الحوار السياسي في جنيف، والتي استمرت 5 أيام في التوافق حول القاعدة الدستورية اللازمة لإجراء الانتخابات.

جاءت ردود أفعال الشارع الليبي، على مختلف صفحات التواصل الاجتماعي، وتعليقاتهم على مختلف المنصات الرسمية والإعلامية والخاصة رافضة للمؤامرة على ليبيا، وما حدث في جنيف وانتقدوا البعثة الأممية بشدة لأنها التي سمحت بتلقي مقترحات بعيدا عن إجراء مفاوضات ونقاشات مباشرة فيما يخص القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات ديسمبر 2021 المقبل.

فكتب متابعون قبل إعلان فشل الجولة رسميًا: نحمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مسؤولية الفشل في إقرار القاعدة الدستورية، ونطالبها بتوسيع دائرة الحوار والمشاركة وأن تعلن أسماء المعرقلين فور انتهاء الجلسة الأخيرة بوصفهم أعداء للديمقراطية وللشعب الليبي.

وعلق أخرون: لا خروج عن السيطرة ولا شي، البعثة هي من خرجت عن الاتفاق، ونكصت عن خارطة الطريق بعد أن حددت هي تاريخ 24 ديسمبر للانتخابات الرئاسية، وقالت بالحرف الواحد الانتخابات في نهاية ديسمبر القادم مهما حدث.

ووصف أخرون، معرقلو جولة جنيف بالقول: “هؤلاء لا يريدون لليبيا أن تستقر ويريدونها هكذا مثل العراق، تسيطر عليها ميليشيات مناطقية وجماعة تنفذ لهم ما يردون مثل جماعة الإخوان المتأسلمون”.

بينما انتقد البعض، وجود أعضاء الملتقى 5 أيام في سويسرا دون التوصل لاتفاق وعلقوا: “لقو الجو معدل فنادق وبوفيات ماكلة وجو مليح شكلهم كان يلقو يعيدو غادي توا نشوفو نبعتولهو خرفان العيد، باش يضحو علي راحتهم في ليبيا الجو حر هلبا حرام تجيهم الحرارة ربي ياخد الحق ان شاء الله

وسخر آخرون من النفاق: “لا يخدعنَّك هتاف القوم بالوطنِ … فالقوم في السر غير القوم في العلن”، وتابع بعضهم:”الشعب الليبي يريد رئيس بالانتخاب المباشر من الشعب لأنه ضاق ذرعًا بالبرلمان والنواب الفاسدين المرتشين”..

وتوالت تعليقات الشعب الليبي، الرافضة للمؤامرة التي انكشفت في جنيف، بعدما حشد تنظيم الإخوان وحشدت الجماعة الليبية المقاتلة التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، عناصرها المشاركون في الحوار، لإفشال الجولة وعدم التوصل لاتفاق بخصوص القاعدة الدستورية.

وأعلن ريزيدون زينينجا، الأمين العام المساعد منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، فشل جولة محادثات ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف، الهادفة للتمهيد لإجراء انتخابات ليبية في أواخر ديسمبر المقبل. وقال زينينجا: لم يتم التوصل إلى اتفاق للتمهيد لإجراء الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر، مضيفا: سيشعر الشعب الليبي بالخذلان بالتأكيد، إذ أنه لا يزال يتوق إلى الفرصة المواتية لممارسة حقه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 ديسمبر.

وتابع بكلمات حادة: “هذا لا يبشر بخير لمصداقية وأهمية منتدى الحوار السياسي الليبي في المستقبل”.

وفي الوقت، الذي كانت قد تسربت أنباء خلافات ضخمة للغاية بين أعضاء ملتقى الحوار السياسي وانقسامهم فرقًا عدة، تيار يطالب بتأجيل الانتخابات القادمة 6 أشهر على الأقل، وأخر يطالب بالتمديد لحكومة “أدبيبة” عامين على الأقل، فيما أخرون اقترحوا 5 أعوام، رفض البعض الانتخاب المباشر لرئيس ليبيا من الشعب وقالوا يكون هناك انتخابات في ديسمبر 2021 ولكن برلمانية فقط!! وكل هؤلاء بالطبع عارضوا لتيار الشعبي الأصيل الذي أصر على اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، في ديسمبر 2021 وفق ما تم الاتفاق عليه بخارطة الطريق.

 وتسربت أنباء واسعة عن تهديدات بالقتل، وصلت العديد من اعضاء ملتقى الحوار السياسي، الذين يدعمون وضع القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات في موعدها على هواتفهم.

وقال عضو الملتقى احمد الشركسي، في الجلسة الختامية، إنه لن يشارك في جريمة تاريخية، حال تم التصويت على مقترح تأجيل الانتخابات الممهورا زورًا باستفتاء قبل الانتخابات وضرب خارطة الطريق وقرارات مجلس الأمن، وسأعلن انسحابي من هذا العبث.

في السياق ذاته، تداول على نطاق واسع تسريب صوتي لـ “معاذ المنفوخ” القيادي الإخواني المعروف، يقول فيه: “إنه يقاتل رفقة بعض أعضاء من ملتقى الحوار من أجل منع تمرير القاعدة الدستورية للانتخابات. وفي ترهيب تقوم به الجماعة عبر كل عناصرها المسلحة، طالب “المنفوخ”، بالتوجيه لقادة الميليشيات بإصدار بيانات رافضة للانتخابات والزعم أنها ضاغطة على الليبيين من جانب البعثة الأممية!!

على الناحية الأخرى، وبنفس الطريقة التي تم بها “تمييع” القضية وحرق الوقت، في موضوعي المناصب السيادية والميزانية، جاء الرد على ملتقى الحوار السياسي بالعكس تمامًا من جانب مجلس نواب طبرق بالإعلان أن المجلس داعم لاجراء الانتخابات في موعدها!

وقال المتحدث باسم برلمان طبرق المنتهية ولايته، عبد الله بليحق إن جماعة الإخوان تسعى لعرقلة إجراء الانتخابات بأي ثمن.

وتابع بليحق، إن المنتسبين لتيار الاسلام السياسي يقاتلون من أجل إفشال مشروع الانتخابات، لأنه يعلمون أنهم سيخسروها.

مشددًا على أن الشعب الليبي، يريد انتخاب رئيس بطريقة مباشرة وأن أي استفتاء على الدستور سيؤجل الانتخابات.

وقال رئيس برلمان طبرق، المنتهية ولايته عقيلة صالح، خلال لقائه وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، إن الإعلان الدستوري هو دستور ليبيا إلى حين إلغائه أو تعديله، مشيرا إلى أنه ينص على انتخاب الرئيس بشكل مباشر من الشعب الليبي.

وشدد صالح، على أن الحل في ليبيا يكون بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مباشرة، والرئيس الليبي المقبل – على حد قوله- هوالذي يستطيع توحيد مؤسسات الدولة وتوحيد المؤسسة العسكرية والمصالحة بين الليبيين.

ويعكس هذا التباين، بين ملتقى الحوار السياسي الذي سرقته جماعة الإخوان وبين مجلس نواب طبرق، انقسامًا جديدًا مدويًا في موضوع الانتخابات يضاف للانقسام الحاصل في قضيتي (المناصب السيادية والميزانية).

وبعد أيام قليلة من افتضاح أمر تنظيم الاخوان عبر منصة “كلوب هاوس” عندما أعلن الاخواني خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للإخوان “الدولة الاستشاري” رفضهم اجراء الانتخابات تمامًا في هذه الظروف، وأن تيار فبراير “مشتت” وليست له تنسيقية والانتخابات خطر عليه ولن نقبل بها.

خرج الإرهابي نعمان بن عثمان، القيادي السابق بتنظيم الجماعة الليبية المقاتلة التابعة لتنظيم القاعدة، يُهدد علانية بحمل السلاح في حال نجح أنصار النظام الجماهيري في العودة إلى حكم ليبيا، قائلا، إن ‏عودة أنصار القائد الشهيد معمر القذافي، إلى حكم ليبيا مرفوضة تماماً بالنسبة له.

وأضاف الإرهابي “بن عثمان” عبر تويتر: هذا موقفي، وسوف أدافع عنه بالقوة وليس بالكلمة فقط، مردفا: القوة التي أعنيها قوة السلاح، وخلي البعثة الاممية تمنعني ان استطاعت.

فيما حث رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، عبدالحميد ادبيبة، كل الأطراف الوطنية والبعثة الأممية على القيام بمسؤولياتها و تغليب المصلحة العامة، وصياغة قاعدة كفيلة بإقامة الانتخابات في موعدها، وتمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه في الانتخاب، وفق ما كتب على حسابه على “تويتر”.

وشدد السفير الأمريكي، ريتشارد نورلاند: أن خارطة الطريق، حددت 24 ديسمبر موعدا لإجراء الانتخابات، وقد نص عليها مجلس الأمن وأصبحت مركزية في عملية برلين 1 و 2 وتابع: رأينا أعضاء بالملتقى يحاولون إدخال “حبوب سامة” تضمن عدم إجراء الانتخابات إما بإطالة العملية الدستورية وإما بخلق شروط جديدة لإجرائها.

والخلاصة.. عبر “عملية مسمومة”، تحالف تنظيم الإخوان مع الجماعة الليبية المقاتلة على إفشال جولة جنيف الأخيرة لإقرار القاعدة الدستورية اللازمة للانتخابات، فيما شدد برلمان طبرق على تمسكه بإجراء الانتخابات..

فهل هى عملية “المماطلة والعناد” المعهودة لتعطيل المسار السياسي برمته؟ أم تنتصر إرادة الليبيين بإجراء الانتخابات وتنظيف ليبيا من وجود فبراير الأسود؟

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق