fbpx
صحافة ورأىمحلى

” أويا _ القارة العجوز تستعيد شبابها بامتصاص الخير الأفريقي المهمل _ و عروس البحر و النهر تتحول إلى أثر بعد عين “

أويا

مر أكثر من ١٠ سنوات من الخراب والدمار على ليبيا، كانت كافية لأن تحول كل شيء لحال غير الحال، فأصبحت الدولة الأفريقية الأغنى مركزاً للنزاع المحلي والدولي، فكل من وطأت قدمه على ترابها ملأ الطمع قلبه، فتلك الدولة الأفريقية تتمتع بالكثير مما لا يتمتع به سواها، ناهيك عن موقعها الذي يطل مباشرة على القارة العجوز “أوروبا” أو كونها تعتبر بوابة لقارة الخير المُهمل “إفريقيا”، إلا أنها أرض عائمة فوق خيرات وبطولات لأبنائها، انتهت باستشهاد قائدها معمر القذافي، لتصبح البوابة الإفريقية بلا أسد يحمي عرينها، فصارت مطمعاً للجميع.


ليبيا والتي بقيت 40 عاماً وطناً حراً، لم يتمكن أي أجنبى أو عربي من اختراق قوانينه التي حافظت على كرامته، أو التدخل في سياساته مهما كانت مبررات أياً منهم، باتت الأن دولة تقع تحت بند المفعول به، أي يمكن للجميع أن يتحكم في مصيرها ورسم ملامحه أيضاً، وسط انهيار وصمت وضعف حكومات فبراير الهشة، والتي عملت على الحفاظ على مناصبهم فقط، لا على الدولة مثلما فعل القائد الشهيد معمر القذافي طيلة رحلته العامرة بالحب والخير لهذا الوطن.

فبعد أن كانت طرابلس، عاصمة لإفريقيا كلها، باتت مجرد ركام لدولة متناحرة، تتناثر الدماء والمجاعات والانتهاكات في كل أركانها لتتحول إلى حطام، تغزوه العشوائية والفقر وملامح الأطفال التي دمرتها الحروب وفرقتها عن منازلها وأهلها وأحلامها.


فأظهرت صوراً التقطت من خلال الأقمار الصناعية، بقايا مدينة طرابلس وضواحيها، موضحة تلك الحالة الرثة التي أصبحت عليها بعد مرور أكثر من عشر سنوات على نكبة فبراير 2011، والتي فقدت أراضيها الزراعية والغابات والمسطحات الخضراء واستبدلت بأحياء عشوائية، وملاجيء وثكنات عسكرية للميليشيات.

وأرجع العديد من المختصين في علوم النبات، إلى أن الغابات والأشجار تساعد على زيادة نسب هطول الأمطار وتكون السحب وخفض درجات الحرارة وتنقية وتحسين جودة الهواء، وهو ما تعاني ليبيا منه خلال تلك الآونة، حيث ارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات لم تشهدها البلاد من قبل، وكأن قلب الوطن بحاجة إلى أزمة جديدة تُضاف إلى قائمة أزماته السوداء.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق