fbpx
تقارير

القارة السمراء تفتقد قائدها_ 20 عاماً مرت ولازال إعلان سرت حول إفريقيا مجهول المصير

تقدمت ليبيا باحتجاج لدى منظمة الأمم المتحدة ضد محاولات طمس إعلان سرت.

وقدم مندوب حكومة الوفاق المنتهية ولايتها لدى الأمم المتحدة طاهر السني، مساء الأربعاء، مع المجموعة الأفريقية احتجاجا ضد كل المحاولات التي المتواصلة من بعض الدول التي تتعمد حذف إعلان سرت من الأوراق المفاهيمية المتتالية منذ سنوات.

وأشار إلى أنه سوف يتم عقد المجموعة الإفريقية C10 عدة اجتماعات طارئة لمناقشة هذه التطورات ورفع الأمر للاتحاد الأفريقي لأخذ موقف موحد بالخصوص.

ويعد إعلان سرت قرارا صريحا وتفصيليا من قادة أفريقيا لرفع الظلم التاريخي عن القارة في مجلس الأمن.

ويعود الزمن أنه في يوم تاريخي من أعظم أيام أفريقيا سجلت الإرادة الأفريقية الحرة القوية.. ومن على ضفاف خليج سرت الذي أكدت أفريقيا بعقد قمتها الاستثنائية على ضفافه أن مياهه هي مياه ليبية أفريقية، والذي عمده الآباء والأجداد والأبناء والأحفاد بدمائهم الزكية.

 وكان للقائد الشهيد معمر القذافي مجهود عظيم في إعادة توحيد القارة الإفريقية والدفاع عن حقوقها بعد الرئيس المصري جمال عبد الناصر.

فمنذ رحيل الزعيم المصري جمال عبد الناصر تراجعت إفريقيا في دائرة الاهتمام العربي، ليجد القائد الشهيد معمّر القذافي نفسه أمام هذه المسؤولية العربية والإسلامية تجاه إفريقيا

ونجح في تجميع قادة الدول ورؤساء الحكومات المشاركون في قمة الاتحاد الافريقي المجتمعين بمدينة سرت الليبية، عام 1999، للمطالبة بضرورة الإصلاح الشامل لمنظومة الأمم المتحدة، وأن يخصص مقعدان دائمان لأفريقيا مع جميع الامتيازات بما فيها حق النقض الفيتو، اضافة الى خمسة مقاعد غير دائمة العضوية.

كما دعا «اعلان سرت» الصادر عن القمة الى تعزيز قيادة الجمعية العامة للأمم المتحدة بغية تمكينها من الاضطلاع بدورها كجهاز أكثر تمثيلا وبرلمان العالم.

ورأى القادة ضرورة ان يشمل إصلاح المنظمة الدولية إنشاء هيئة جديدة لحقوق الإنسان كجهاز فرعي تابع للجمعية العامة يكون مقره جنيف ويحل مكان لجنة حقوق الإنسان الحالية.

وقرر الرؤساء اعتماد الموقف الأفريقى الموحد من استعراض إعلان الألفية الذي اقر في عام 2000 والأهداف الإنمائية للألفية كمساهمة في استعراض هذا الاعلان وتقديمه الى الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2005.

بالإضافة الى ذلك فقد شدد «اعلان سرت» على ضرورة تهيئة البيئة المواتية للاستثمار والتنمية في أفريقيا من خلال تشجيع السلم والأمن وضمان الحكم الرشيد في بلدان القارة السمراء من خلال تقوية واضطلاع الآليات الاقليمية والقارية بدور مركزي في إحلال العلم والاستقرار في القارة ومواجهة النزاعات الداخلية لجعل القارة خالية منها بحلول عام 2010 وتعميق الشفافية وصور الحكم التشاركية وتعزيز المؤسسات والمسارات الديموقراطية.

كما أكد رؤساء الدول والحكومات ضرورة مواصلة صوغ وتنفيذ السياسات الاقتصادية والاجتماعية بشكل فعال لصالح فئة الفقراء من السكان.

وهذا الإنجاز الذي جمع دول القارة لتدخل به أفريقيا الألفية الثالثة قوية شامخة منتصرة الإرادة مدركة لمتطلبات القرن الحادي والعشرين وطموحات شعوبها وهي تتطلع لتحقيق حلم المؤسس في الوصول بهذا الاتحاد إلى قيام الولايات المتحدة الأفريقية بحكومة وجيش وجواز سفر وعملة موحدة، هذا الحلم الذي تحدث عنه الزعماء الأفارقة، والذي كان يقودها القائد الشهيد معمر القذافي.

ومنذ إستشهاد القائد معمّر القذافي فقدت افريقيا سنداً قوياً يستحق أن يذرف الأفارقة الدموع على غيابه، حيث عبرت حكومات وأنظمة سياسية ونخب وزعامات سياسية ودينية وقبلية عن عميق حزنها على رحيله، وحتى الأن لم تستطيع القارة السمراء في تحقيق أحلامها التي بدأت على يديه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق