fbpx
تقارير

إعمار ليبيا يحتاج 100 مليار دولار – ضريبة 10 سنوات من التيه والضياع يدفعها الشعب

خاص أويا

أثرت مؤامرة فبراير 2011 على كل مناحي الحياة في ليبيا، فحولت كل شيء فيها إلى الأسوء، فعلى مدار أكثر من 10 سنوات أعقبت النكبة شهدت ليبيا الكثير من الحروب والنزاعات التي مزقتها وقطعت أواصر أهلها، وجعلتها مطمعًا لكل طامع.
أحداثٌ متلاحقة ومتسارعة مرت بها ليبيا خلال العقد الماضي كبدت البلاد خسائر فادحة على جميع المستويات والأصعدة، وانعكس كل ذلك على حياة المواطن التي تحولت إلى جحيم في ظل الفوضى والانفلات الأمني وتردي الخدمات وتدهور القطاع الصحي وغير ذلك من واقع إليم عاشه الليبيون ولايزالون.

خسائر سنوات الصراع
لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “إسكوا” قدرت الكلفة الإجمالية للصراع في ليبيا منذ اندلاعه في عام 2011 بنحو 576 مليار دولار أميركي، مشيرة إلى تعرض الاقتصاد الليبي لانكماش حاد في ظل التدمير الذي تعرضت له الأصول في الكثير من القطاعات الاقتصادية، متوقعة ارتفاعًا في معدلات التضخم وفاتورة الاستيراد ونسبة البطالة بين الليبيين كأعلى نسبة في المنطقة، بسبب تدهور أسعار النفط وانتشار جائحة كورونا.
الأزمات المالية المتلاحقة تصاعدت في ليبيا خلال الـ10 سنوات الماضية، بسبب الإقفالات غير القانونية للحقول والموانئ النفطية، فضلا عن فاتورة الصراع بين الفصائل المتحاربة منذ عام 2011، مع انكماش الاقتصاد الحقيقي إلى 55% عام 2020، حسب تقديرات رسمية.
الخسائر المالية نتيجة الإقفالات غير القانونية للحقول والموانئ النفطية خلال العقد الماضي بلغت 155 مليار دولار، وفق تقارير رسمية، وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، وصول مجموع خسائر وقف إنتاج النفط إلى نحو 10 مليارات دولار، منذ يناير 2020 وحتى 12 سبتمبر من العام نفسه فقط، وفي 17 يناير 2020 قام موالون لحفتر، بإغلاق الحقول والموانئ النفطية.


معهد الاقتصاد والسلام الأسترالي، من جانبه ذكر في تقرير له أن الخزينة الليبية تكبدت خسائر تقدر بحوالي 4.9 مليار دولار خلال 12 سنة، بسبب الأنشطة الإرهابية، أحصى التقرير، 1923 هجوما إرهابيًا خلال الـ12 عامًا الأخيرة، أسفرت عن 1876 قتيلا إضافة إلى الخسائر المادية في البنية التحتية، لتحتل ليبيا المرتبة الثانية في أفريقيا من حيث عدد الهجمات وضحاياها.
التقرير أشار إلى أن ليبيا تتكبد سنويًا خسائر تقدر بنحو 492 مليون دولار، بسبب الأنشطة الإرهابية، لتحتل المركز الخامس عالميًا، في الخسائر الناجمة عن الحوادث الإرهابية، لافتًا إلى تراجع الناتج المحلي الليبي خلال السنوات الماضية بنحو 4.5% بسبب الحوادث الإرهابية المتكررة.

ارتفاع الدين العام
سنوات الصراع أثرت بطبيعة الحال على الاقتصاد الليبي القائم بنسبة تصل إلى 95% على الإيرادات النفطية، وانعكس ذلك على مفاصل الاقتصاد، وكشفت بيانات حديثة لمصرف ليبيا المركزي في طرابلس، أن الدين العام في العام المنصرم 2020 بلغ 84 مليار دينار أي ما يعادل نحو 60 مليار دولار، وما يعادل أيضًا260% من الناتج المحلي الإجمالي.
المصرف المركزي أوضح عبر بيانات، أن المعدل غير قابل للاستدامة، وذكر أن استمرار الدين العام سيؤدي إلى انخفاض معدلات النمو الاقتصادي والتأثير سلبًا في القطاع الخاص، وأنه منح قرضًا بقيمة 26.7 مليار دينار لتغطية الموازنة العامة للعام الحالي، بسبب إقفال الحقول النفطية في يناير 2020 الماضي.

إعادة الإعمار
جحم الدمار الهائل الذي خلفته سنوات الحروب والصراعات يلزمه أموال طائلة وسنوات عديده، حيث أكدت الغرفة الاقتصادية الليبية المصرية المشتركة أن ليبيا تحتاج لنحو 100 مليار دولار وأكثر من مليوني عامل، لإعادة إعمار المدن المتضررة من جراء الظروف والصراعات التى مرت عليه.
تعطل جميع الخطط الرامية لإعادة الإعمار نتيجة ما عاشته البلاد من صراعات متلاحقة، دفعت المواطنين للمطالبة بإنشاء هيئة مختصة بهذا الشأن لإنجاز عملية إعادة الإعمار وتخفيف معاناة المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية والخدمية المزرية.


الواقع الأليم الذي يعيشه الليبيون بسبب ما حل بالبلاد من دمار وخراب جعل الأنظار تتجه إلى مشاريع الغد للدكتور سيف الإسلام القذافي، والتي أثبتت الأيام أنه تم إنشائها برؤية ثاقبة خدمة للبلاد ولعقود كثيرة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق